تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 743

مساهمون:

ص٧٤٣

الفطر بسبب السفر

يباح الفطر للمسافر ( 1 ) بشرط أن يكون السفر مسافة تبيح قصر الصلاة على ما تقدم تفصيله ، وبشرط أن يشرع فيه قبل طلوع الفجر ( 2 ) بحيث يصل إلى المكان الذي يبدأ فيه قصر الصلاة قبل طلوع الفجر ، فإن كان السفر لا يبيح قصرها لم يجز له الفطر ، وهذان الشرطان متفق عليهما ، عند ثلاثة : وخالف الحنابلة في الشرط الأول ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) . وزاد الشافعية شرطا ثالثا تحت الخط ( 4 ) ، فإذا شرع في السفر بعد طلوع الفجر حرم عليه الفطر ، فلو
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من شرائط صحة الصوم الحضر « الحضور والتواجد في البلد الذي يعيش فيه ويتخذه وطنا له » فلا يصح الصوم من المسافر سفرا يوجب قصر الصلاة مع العلم بالحكم في الصوم الواجب إلا في ثلاثة مواضع : الأول : الأيام الثلاثة التي هي بعض العشرة التي تكون بدل هدى التمتع لمن عجز عنه . الثاني : صوم ثمانية عشر يوما التي هي بدل البدنة كفارة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب . الثالث : الصوم المنذور إيقاعه في السفر أو الأعم منه ومن الحضر « 56 » . ويجب الصوم على المسافر سفر معصية . والذي مكث ثلاثين يوما مترددا في مكان واحد حيث يجب عليه الصوم في اليوم الأول بعد الثلاثين وكثير السفر من دون فرق بين كون السفر عملا له كالمكاري والسائق أو كان عمله في السفر مثل التاجر يضطر ان يسافر أسبوعيا أكثر من مرتين إلى بلد آخر يبعد عن وطنه أكثر من اثنين وعشرين كيلو مترا . إن الصوم كالصلاة ، فيبطل في السفر مع العلم ويصح مع الجهل سواء أكان الجهل بأصل الحكم أم كان بالخصوصيات أم كان بالموضوع « 57 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : بشرط أن يشرع فيه قبل الزوال واما إذا كان السفر بعد الزوال وجب إتمام الصيام وإذا كان مسافرا فدخل بلده أو بلدا نوى فيه الإقامة عشرة أيام فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر وجب عليه الصيام وان كان بعد الزوال أو تناول المفطر في السفر بقي على الإفطار . نعم يستحب له الإمساك إلى الغروب . والمناط في الشروع في السفر قبل الزوال وبعده هو البلد لا حدّ الترخص وكذا في الرجوع إليه . نعم لا يجوز الإفطار للمسافر إلا بعد الوصول إلى حد الترخص فلو أفطر قبله عالما بالحكم وجبت الكفارة « 58 » . ( 3 ) الحنابلة - قالوا : إذا سافر الصائم من بلده في أثناء النهار ، ولو بعد الزوال سفرا مباحا يبيح القصر جاز له الإفطار ، ولكن الأولى له أن يتم صوم ذلك اليوم . ( 4 ) الشافعية - قالوا : زادوا شرطا ثالثا لجواز الفطر في السفر ، وهو أن لا يكون الشخص مديما للسفر ، فإن كان مديما له حرم عليه الفطر ، إلا إذا لحقه بالصوم مشقة كالمشقة التي
هامش
« 56 » منهاج الصالحين ج 1 ص 278 . « 57 » منهاج الصالحين ج 1 ص 259 . « 58 » منهاج الصالحين 1 / 280 .