تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
لحرمة الشهر ، فإذا داعب شخص زوجه أو عانقها أو قبلها أو نحو ذلك فأمنى ، فسد صومه ( 1 ) ، وفي هذه الحالة يجب عليه الإمساك بقية اليوم ، ولا يجوز الفطر ، أما من فسد صومه في غير أداء رمضان ، كالصيام المنذور ، سواء أكان معينا أم لا ، وكصوم الكفارات ، وقضاء رمضان ، وصوم التطوع ، فإنه لا يجب عليه الإمساك بقية اليوم ، باتفاق ثلاثة من الأئمة ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .

الأعذار المبيحة للفطر المرض وحصول المشقة الشديدة

الأعذار التي تبيح الفطر للصائم كثيرة ، منها المرض ( 3 ) ، فإذا مرض الصائم ، وخاف زيادة ( 4 ) المرض بالصوم ، أو خاف تأخر البرء من المرض ، أو
شرح
الإخلال بالاغتسال قبل طلوع الفجر أو كان بسبب الاستعمال لبعض المفطرات « 50 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا ما فيه من التفصيل . ( 2 ) المالكية - قالوا : يجب إمساك المفطر في النذر المعين أيضا . سواء أفطر عمدا أو لا ، لتعيين وقته للصوم بسبب النذر ، كما أن شهر رمضان متعين للصوم في ذاته ، أما النذر غير المعين وباقي الصوم الواجب ، فإن كان التتابع واجبا فيه كصوم كفارة رمضان ، وصوم شهر نذر أن يصومه متتابعا . فلا يجب عليه الإمساك إذا أفطر فيه عمدا لبطلانه بالفطر ، ووجوب استئنافه من أوله ، وإن أفطر فيه سهوا أو غلبة . فإن كان في غير اليوم الأول منه وجب عليه الإمساك . وإن كان في اليوم الأول ندب الإمساك ، ولا يجب ، وإن كان التتابع غير واجب فيه كقضاء رمضان وكفارة اليمين جاز الإمساك وعدمه ، سواء أفطر عمدا أو لا ، لأن الوقت غير متعين للصوم . وإن كان الصوم ، نفلا ، فإن أفطر فيه نسيانا وجب الإمساك ، لأنه لا يجب عليه قضاؤه بالفطر نسيانا ، وإن أفطر فيه عمدا ، فلا يجب الإمساك لوجوب القضاء عليه بالفطر عمدا ، كما تقدم . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ليس كل مرض مبيحا للإفطار فلو سبّب الصيام ألما بسيطا أو صداعا خفيفا وما أشبه ذلك لما جاز الإفطار بسببه وإنما يسقط الوجوب إذا كان يسبّب ألما شديدا بدرجة يتحفظ العقلاء منه عادة والشدة نفسها أمر نسبي في الأشخاص فالإنسان المتداعي صحيا قد تكون الحمى البسيطة شديدة بالنسبة إليه ومثيرة لمتاعب صحية كبيرة عنده « 51 » . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : المكلف تارة يتأكد من الضرر الصحي وأخرى يظن بوقوعه وثالثة يحتمل ذلك كما يحتمل عدم وقوعه على السواء ورابعا يحتمل الضرر الصحي بدرجة أقل من خمسين بالمائة ولكنها درجة تبعث في النفس الخوف والتوجس كما إذا خشي على عينه من الرمد والعمى واحتمل ذلك بدرجة ثلاثين بالمائة وخامسا يحتمل الضرر الصحي بدرجة
هامش
« 50 » الفتاوى الواضحة ص 618 . « 51 » الفتاوى الواضحة ص 600 .