تفصيل في المذاهب ، مذكور تحت الخط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : الحامل والمرضع ، سواء أكانت المرضع أما للولد من النسب ، أم غيرها ، وهي الظئر ، إذا خافتا بالصوم مرضا أو زيادته ، سواء كان الخوف على أنفسهما وولديهما . أو أنفسهما فقط ، أو ولديهما فقط يجوز لهما الفطر ، وعليهما القضاء ، ولا فدية على الحامل ، بخلاف المرضع فعليها الفدية ، أما إذا خافتا بالصوم هلاكا ، أو ضررا شديدا لأنفسهما أو ولديهما ، فيجب عليهما الفطر ، وإنما يباح للمرضع الفطر إذا تعين الرضاع عليها ، بأن لم تجد مرضعة سواها ، أو وجدت ولم يقبل الولد غيرها : أما إن وجدت مرضعة غيرها وقبلها الولد . فيتعين عليها الصوم ، ولا يجوز لها الفطر بحال من الأحوال ، وإذا احتاجت المرضعة الجديدة التي قبلها الولد الأجرة ، فإن كان للولد مال ، فالأجرة تكون من ماله ، وإن لم يوجد له مال ، فالأجرة تكون على الأب ، لأنها من توابع النفقة على الولد ، والنفقة واجبة على أبيه إذا لم يكن له مال .
الحنفية - قالوا : إذا خافت الحامل ، أو المرضع الضرر من الصيام جاز لهما الفطر ، سواء كان الخوف على النفس والولد معا ، أو على النفس فقط ، أو على الولد فقط ، ويجب عليهما القضاء عند القدرة بدون فدية ، وبدون متابعة الصوم في أيام القضاء ، ولا فرق في المرضع بين أن تكون أما أو مستأجرة للإرضاع ، وكذا لا فرق بين أن تتعين للإرضاع أو لا ، لأنها إن كانت أما فالإرضاع واجب عليها ديانة ، وإن كانت مستأجرة فالإرضاع واجب عليها بالعقد ، فلا محيص عنه .
الحنابلة - قالوا : يباح للحامل ، والمرضع الفطر إذا خافتا الضرر على أنفسهما وولديهما ، أو على أنفسهما فقط ، وعليهما في هاتين الحالتين القضاء دون الفدية ، أما إن خافتا على ولديهما فقط فعليهما القضاء والفدية ، والمرضع إذا قبل الولد ثدي غيرها . وقدرت أن تستأجر له ، أو كان للولد مال يستأجر منه من ترضعه استأجرت له ، ولا تفطر ، وحكم المستأجرة للرضاع كحكم الأم فيما تقدم .
الشافعية - قالوا : الحامل ، والمرضع إذا خافتا بالصوم ضررا لا يحتمل ، سواء كان الخوف على أنفسهما وولديهما معا ، أو على أنفسهما فقط ، أو على ولديهما فقط ، وجب عليهما الفطر ، وعليهما القضاء في الأحوال الثلاثة ، وعليهما أيضا الفدية مع القضاء في الحالة الأخيرة : وهي ما إذا كان الخوف على ولدهما فقط ، ولا فرق في المرضع بين أن تكون أما للولد أو مستأجرة للرضاع ، أو متبرعة به ، وإنما يجب الفطر على المرضع في كل ما تقدم إذا تعينت للإرضاع ، بأن لم توجد مرضعة غيرها مفطرة ، أو صائمة لا يضرها الصوم ، فإن لم تتعين للإرضاع جاز لها الفطر مع الإرضاع ، والصوم مع تركه ، ولا يجب عليها الفطر ، ومحل هذا التفصيل في المرضعة المستأجرة إذا كان ذلك الخوف قبل الإجارة ، أما بعد الإجارة بأن غلب على ظنها احتياجها للفطر بعد الإجارة ، فإنه يجب عليها الفطر متى خافت الضرر من الصوم ، ولو لم تتعين للإرضاع .
والفدية هي إطعام مسكين عن كل يوم من أيام القضاء مقدرا من الطعام يعادل ما يعطى لأحد مساكين الكفارة ، على التفصيل المتقدم في المذاهب .