نفسه من التلف أو تلف عضو منه ، أو تعطيل منفعته ، فيكون الفطر واجبا ، ويحرم الصوم ، باتفاق .
صوم الحائض والنفساء
إذا حاضت المرأة الصائمة أو نفست وجب عليها الفطر ، وحرم الصيام ، ولو صامت فصومها باطل ، وعليها القضاء .
حكم من حصل له جوع أو عطش شديدان ( 1 )
فأما الجوع والعطش الشديدان اللذان لا يقدر معهما على الصوم ، فيجوز لمن حصل له شيء من ذلك الفطر ، وعليه القضاء .
حكم الفطر لكبر السن ( 2 )
الشيخ الهرم الفاني الذي لا يقدر على الصوم في جميع فصول السنة يفطر وتجب عن كل يوم فدية طعام مسكين : وقال المالكية : يستحب له الفدية فقط ، ومثله المريض الذي لا يرجى برؤه ، ولا قضاء عليهما لعدم القدرة ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، أما من عجز عن الصوم في
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يكفي الضعف في جواز الإفطار ولو كان مفرطا إلا أن يكون حرجا فيجوز الإفطار ويجب القضاء بعد ذلك وكذا إذا أدى الضعف إلى العجز عن العمل اللازم للمعاش مع عدم التمكن من غيره أو كان العامل بحيث لا يتمكن من الاستمرار على الصوم لغلبة العطش والأحوط فيهم الاقتصار في الأكل والشرب على مقدار الضرورة والإمساك عن الزائد « 65 » .
نعم وردت الرخصة في إفطار شهر رمضان لذي العطاش إذا تعذر عليه الصوم وكذلك إذا كان حرجا ومشقة ولكن يجب عليه حينئذ الفدية عن كل يوم بمد من الطعام « 66 » والأحوط وجوبا له القضاء مع التمكن .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ومن جملة الأشخاص الذين وردت في حقهم الرخصة الشيخ والشيخة إذا تعذر عليهم الصوم وإذا كان حرجا ومشقة . والظاهر عدم وجوب القضاء على الشيخ والشيخة إذا تمكنا من القضاء . نعم يجب عليهما الفدية عن كل يوم مد من الطعام « 67 » .
( 3 ) الحنابلة - قالوا : من عجز عن الصوم لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فعلية الفدية عن كل يوم ، ثم إن أخرجها فلا قضاء عليه إذا قدر بعد على الصوم ، أما إذا لم يخرجها ثم قدر فعليه القضاء .
هامش
« 65 » منهاج الصالحين 1 / 297 .
« 66 » منهاج الصالحين 1 / 218 .
« 67 » منهاج الصالحين 1 / 218 .