حصلت له مشقة شديدة ( 1 ) بالصوم ، فإنه يجوز له الفطر ( 2 ) باتفاق ثلاثة ، وقال الحنابلة : بل يسن له الفطر ، ويكره له الصوم في هذه الأحوال ، أما إذا غلب على ظنه الهلاك أو الضرر الشديد بسبب الصوم ، كما إذا خاف تعطيل حاسة من حواسه ، فإنه يجب عليه الفطر ، ويحرم عليه الصوم ، باتفاق .
هذا ما إذا كان مريضا بالفعل ، أما إذا كان صحيحا ، وظن بالصوم حصول مرض شديد ( 3 ) ، ففي حكمه تفصيل في المذاهب مذكور تحت الخط ( 4 ) .
ولا يجب على المريض إذا أراد الفطر أن ينوي الرخصة التي منحها الشارع للمعذورين ، باتفاق ثلاثة ، وقال الشافعية : بل نية الترخيص له بالفطر واجبة ، وإن تركها كان آثما .
خوف الحامل والمرضع الضرر من الصيام
إذا خافت الحامل والمرضع الضرر من الصيام على أنفسهما وولديهما معا ، أو على أنفسهما فقط ، أو على ولديهما فقط ، فإنه يجوز لهما الفطر ( 5 ) على
شرح
ضئيلة لا تبعث في النفس خوفا وتوجسا ففي الحالات الأربع الأولى يسوغ الإفطار وفي الحالة الخامسة لا يسوغ ويجب الصيام « 52 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم منا معنى الشدة ومستواها .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يصح معه الصوم . ويجوز بل يجب عليه الإفطار « 53 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا فرق بين حصول اليقين والظن والاحتمال الموجب لصدق الخوف « 54 » .
( 4 ) الحنابلة - قالوا : يسن له الفطر ، كالمريض بالفعل ، ويكره له الصيام .
الحنفية - قالوا : إذا كان صحيحا من المرض ، وغلب على ظنه حصول المرض بالصيام ، فإنه يباح له الفطر ، كما يباح له الصوم ، كما لو كان مريضا بالفعل .
المالكية - قالوا : إذا ظن الصحيح بالصوم هلاكا أو أذى شديدا وجب عليه الفطر كالمريض .
الشافعية - قالوا : إذا كان صحيحا وظن بالصوم حصول المرض ، فلا يجوز له الفطر ما لم يشرع في الصوم ، ويتحقق الضرر .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : الحامل المقرب يجوز لها الإفطار إذا كان الصوم يضر بها أو بحملها وكذا المرضعة القليلة اللبن إذا أضر بها الصوم أو بالولد وعليهما القضاء بعد ذلك كما أن عليهما الفدية ( دفع مد أي 750 غرام من الطعام إلى الفقير ) إذا كان الضرر على الحمل أو الولد « 55 » .
هامش
« 52 » الفتاوى الواضحة ص 601 .
« 53 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 262 .
« 54 » منهاج الصالحين ص 279 .
« 55 » منهاج الصالحين ص 281 .