تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
دون الكفارة ، وما لا يفسد الصيام أصلا ، وهو أمور كثيرة ، مفصلة في المذاهب ، فانظرها تحت الخط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : ما يوجب القضاء دون الكفارة ثلاثة أشياء : الأولى : أن يتناول الصائم ما ليس فيه غذاء أو ما في معنى الغذاء ، وما فيه غذا هو ما يميل الطبع إلى تناوله ، وتنقضي شهوة البطن به ، وما في معنى الغذاء هو الدواء ، الثاني : أن يتناول غذاء أو دواء لعذر شرعي ، كمرض أو سفر أو إكراه ، أو خطأ ، كأن أهمل وهو يتمضمض ، فوصل الماء إلى جوفه ، وكذا إذا داوى جرحا في بطنه أو رأسه ، فوصل الدواء إلى جوفه أو دماغه ، أما النسيان فإنه لا يفسد الصيام أصلا ، فلا يجب به قضاء ولا كفارة ، الثالث : أن يقضي شهوة الفرج غير كاملة ، ومن القسم الأول ما إذا أكل أرزا نيئا ، أو عجينا ، أو دقيقا غير مخلوط بشيء يؤكل عادة ، كالسمن والعسل ، وإلا وجبت به الكفارة ، وكذا إذا أكل طينا غير أرمني إذا لم يعتد أكله ، أما الطين الأرمني وهو معروف عند العطارين ، فإنه يوجب الكفارة مع القضاء ، أو أكل ملحا كثيرا دفعة واحدة ، فإن ذلك مما لا يقبله الطبع ، ولا تنقضي به شهوة البطن . أما أكل القليل منه ، فإن فيه الكفارة مع القضاء ، لأنه يتلذذ به عادة ، وكذا إذا أكل نواة أو قطعة من الجلد أو ثمرة من الثمار التي لا تؤكل قبل نضجها كالسفرجل إذا لم يطبخ أو يملح ، وإلا كانت فيه الكفارة ، وكذا إذا ابتلع حصاة ، أو حديدة ، أو درهما ، أو دينارا أو ترابا ، أو نحو ذلك ، أو أدخل ماء أو دواء في جوفه بواسطة الحقنة من الدبر ، أو الأنف ، أو قبل المرأة ، وكذا إذا صب في أذنه دهنا ، بخلاف ما إذا صب ماء ، فإنه لا يفسد صومه على الصحيح ، لعدم سريان الماء ، وكذا إذا دخل فمه مطر أو ثلج ، ولم يبتلعه بصنعه ، وكذا إذا تعمد إخراج القيء من جوفه ، أو خرج كرها وأعاده بصنعه ، بشرط أن يكون ملء الفم في الصورتين ، وأن يكون ذاكرا لصومه ، فإن كان ناسيا لصومه لم يفطر في جميع ما تقدم ، وكذا إذا كان أقل من ملء الفم على الصحيح ، وإذا أكل ما بقي من نحو ثمرة بين أسنانه إذا كان قدر الحمصة وجب القضاء ، فإن كان أقل فلا يفسد ، لعدم الاعتداد به ، وكذا إذا تكون ريقه ثم ابتلعه ، أو بقي بلل بفيه بعد المضمضة وابتلعه مع الريق ، فلا يفسد صومه ، وينبغي أن يبصق بعد المضمضة قبل أن يبتلع ريقه ، ولا يشترط المبالغة في البصق ، ومن القسم الثاني - وهو ما إذا تناول غذاء ، أو ما في معناه لعذر شرعي - إذا أفطرت المرأة خوفا على نفسها أن تمرض من الخدمة ، أو كان الصائم نائما ، وأدخل أحد شيئا مفطرا في جوفه ، وكذا إذا أفطر عمدا بشبهة شرعية ، بأن أكل عمدا بعد أن كان ناسيا ، أو جامع ناسيا ، ثم جامع عامدا ، أو أكل عمدا بعد الجماع ناسيا ، وكذا إذا لم يبيت النية ليلا ثم نوى نهارا ، فإنه إذا أفطر لا تجب عليه الكفارة لشبهة عدم صيامه عند الشافعية ، وكذا إذا نوى الصوم ليلا ، ولم ينقض نيته ، ثم أصبح مسافرا ، ونوى الإقامة بعد ذلك ثم أكل لا تلزمه الكفارة وإن حرم عليه الأكل في هذه الحالة وكذا إذا أكل ، أو شرب ، أو جامع شاكا في طلوع الفجر ، وكان الفجر طالعا ، لوجود الشبهة . إما الفطر وقت الغروب . فلا يكفي فيه الشك لإسقاط الكفارة بل لا بد من غلبة الظن على إحدى الروايتين . ومن جامع قبل طلوع الفجر . ثم طلع عليه الفجر . فإن نزع فورا لم يفسد صومه . وإن بقي كان عليه القضاء والكفارة . ومن القسم الثالث - وهو ما إذا قضى شهوة الفرج غير كاملة - ما إذا أمنى بوطء ميتة أو بهيمة أو صغيرة لا تشتهي ، أو أمنى بفخذ أو بطن . أو عبث بالكف ، أو وطئت المرأة وهي نائمة . أو
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 734 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح