تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
شرح
عذر . فوجدت طعمها في حلقها فسد صومها . وعليها الكفارة . رابعا : وصول أي شيء إلى المعدة : سواء كان مائعا أو غيره ، عمدا بدون عذر ، سواء وصل من الأعلى أو من الأسفل . لكن ما وصل من الأسفل لا يفسد الصوم إلا إذا وصل من منفذ ، كالدبر . فلا يفسد الصوم بسريان زيت أو نحوه من المسام إلى المعدة . فالحقنة بالإبرة في الذراع أو الألية أو غير ذلك لا تفطر . أما الحقنة في الإحليل ، وهو الذكر . فلا تفسد الصوم مطلقا : ولو وصل إلى المعدة حصاة أو درهم . فسد صومه إن كان واصلا من الفم فقط . وكل ما وصل إلى المعدة على ما بين يبطل الصوم . ويوجب القضاء في رمضان سواء كان وصوله عمدا أو غلبة ، أو سهوا . أو خطأ ، كما تقدم في وصول المائع للحلق ، إلا أن الواصل عمدا في بعضه الكفارة على الوجه الذي بينا . وبالجملة فمن تناول مفسدا من مفسدات الصوم السابقة وجب عليه القضاء والكفارة . بشروط : أولا : أن يكون الفطر في أداء رمضان ، فإن كان في غيره كقضاء رمضان ، وصوم منذور . أو الصوم كفارة ، أو نفل ، فلا تجب عليه الكفارة . وعليه القضاء في بعض ذلك . على تفصيل يأتي في القسم الثاني ، ثانيا : أن يكون متعمدا . فإن أفطر ناسيا أو مخطئا . أو لعذر . كمرض وسفر . فعليه القضاء فقط . ثالثا : أن يكون مختارا في تناول المفطر . أما إذا كان مكرها فلا كفارة عليه . وعليه القضاء . رابعا : أن يكون عالما بحرمة الفطر . ولو جهل وجوب الكفارة عليه إذا أفطر أما إذا كان جاهلا بحرمة الفطر - كحديث عهد بالإسلام - أفطر عمدا مختارا فلا كفارة عليه . خامسا : أن يكون غير مبال بحرمة الشهر وهو غير المتأول تأويلا قريبا ، إن كان متأولا تأويلا قريبا فلا كفارة عليه والمتأول تأويلا قريبا هو المستند في فطرة لأمر موجود ، وله أمثلة : منها أن يفطر أولا ناسيا أو مكرها . ثم ظن أنه لا يجب عليه إمساك بقية اليوم بعد التذكر . أو زوال الإكراه فتناول مفطرا عمدا . فلا كفارة عليه لاستناده لأمر موجود وهو الفطر أو لا نسيانا . أو بإكراه ، ومنها ما إذا سافر الصائم مسافة أقل من مسافة القصر . فظن أن الفطر مباح له . لظاهر قوله تعالى * ( ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * فنوى الفطر من الليل وأصبح مفطرا ، فلا كفارة عليه . ومنها من رأى هلال شوال نهار الثلاثين من رمضان فظن أنه يوم عيد . وأن الفطر مباح فأفطر لظاهر قوله عليه السلام : « صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته » فلا كفارة عليه وأما المتأول تأويلا بعيدا فهو المستند في فطرة إلى أمر غير موجود وعليه الكفارة وله أيضا أمثلة : منها أن من عادته الحمى في يوم معين . فبيت نية الفطر من الليل ظانا أنه مباح . فعليه الكفارة . ولو حم في ذلك اليوم . ومنها المرأة تعتاد الحيض في يوم معين . فبيتت نية الفطر لظنها إباحته في ذلك اليوم لمجيء الحيض فيه . ثم أصبحت مفطرة فعليها الكفارة . ولو جاء الحيض في ذلك اليوم حيث نوت الفطر قبل مجيئه . ومنها من اغتاب في يوم معين من رمضان . فظن أن صومه بطل . وأن الفطر مباح فأفطر متعمدا فعليه الكفارة ، سادسا : أن يكون الواصل من الفم . فلو وصل شيء من الأذن أو العين أو غيرهما . مما تقدم ، فلا كفارة ، وإن وجب القضاء . سابعا : أن يكون الوصول للمعدة ، فلو وصل شيء إلى حلق الصائم ، ورده فلا كفارة عليه . وإن وجب القضاء في المائع الواصل إلى الحلق ، ومن الأشياء التي تبطل الصوم
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 732 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح