فانظره تحت الخط ( 1 ) .
شرح
الأحوط إن لم يكن أقوى وجوب الكفارة . نعم إذا كان غيم فلا قضاء ولا كفارة .
السادس : إدخال الماء إلى الفم بمضمضة وغيرها فيسبق ويدخل الجوف فإنه يوجب القضاء دون الكفارة وان نسي فابتلعه فلا قضاء وكذا إذا كان في مضمضة وضوء الفريضة . والظاهر عموم الحكم المذكور لرمضان وغيره .
السابع : سبق المني بالملاعبة ونحوها إذا لم يكن قاصدا ولا من عادته . هذا إذا كان يحتمله احتمالا معتدا به واما إذا كان واثقا من نفسه بعدم الخروج فسبقه المنى اتفاقا فالظاهر عدم وجوب القضاء أيضا « 46 » .
( 1 ) الحنفية - قالوا : يوجب القضاء والكفارة أمران : الأول أن يتناول غذاء ، أو ما في معناه بدون عذر شرعي ، كالأكل والشرب ونحوهما ، ويميل إليه الطبع ، وتنقضي به شهوة البطن ، الثاني : أن يقضي شهوة الفرج كاملة ، وإنما تجب الكفارة في هذين القسمين ، بشروط :
أولا : أن يكون الصائم المكلف مبيتا للنية في أداء رمضان ، فلو لم يبيت النية لا تجب عليه الكفارة ، كما تقدم وكذا إذا بيت النية في قضاء ما فاته من رمضان ، أو في صوم آخر غير رمضان ثم أفطر ، فإنه لا كفارة عليه .
ثانيا : أن لا يطرأ عليه ما يبيح الفطر من سفر أو مرض ، فإنه يجوز له أن يفطر بعد حصول المرض . أما لو أفطر قبل السفر فلا تسقط عنه الكفارة .
ثالثا : أن يكون طائعا مختارا ، لا مكرها .
رابعا : أن يكون متعمدا . فلو أفطر ناسيا أو مخطئا تسقط عنه الكفارة كما تقدم . ومما يوجب الجماع في القبل أو الدبر عمدا : وهو يوجب الكفارة على الفاعل والمفعول به .
بالشروط المتقدمة . ويزاد عليها . أن يكون المفعول به آدميا حيا يشتهي . وتجب الكفارة بمجرد لقاء الختانين . وإن لم ينزل ، وإذا مكنت المرأة صغيرا أو مجنونا من نفسها فعليها الكفارة بالاتفاق . أما إذا تلذذت امرأة بامرأة مثلها بالمساحقة المعروفة وأنزلت . فإن عليها القضاء دون الكفارة وأما وطء البهيمة والميت والصغيرة التي لا تشتهي فإنه لا يوجب الكفارة ويوجب القضاء بالإنزال . كما تقدم ومن القسم الأول شرب الدخان المعروف وتناول الأفيون ، الحشيش ونحو ذلك . فإن الشهوة فيه ظاهرة . ومنه ابتلاع ريق زوجته للتلذذ به . ومنه ابتلاع حبة حنطة أو سمسمة من خارج فمه ، لأنه يتلذذ بها . إلا إذا مضغها فتلاشت ولم يصل منها شيء إلى جوفه ، ومنه أكل الطين الأرمني كما تقدم . وكذا قليل الملح ومنه أن يأكل عمدا بعد أن يغتاب آخر ظنا منه أنه أفطر بالغيبة ، لأن الغيبة لا تفطر ، فهذه الشبهة لا قيمة لها ، وكذلك إذا أفطر بعد الحجامة ، أو المس ، أو القبلة بشهوة من غير إنزال ، لأن هذه الأشياء لا تفطر ، فإذا تعمد الفطر بعدها لزمته الكفارة ، ومنه غير ذلك مما يأتي بيانه فيما يوجب القضاء فقط .
الشافعية - قالوا : ما يوجب القضاء والكفارة ينحصر في شيء واحد وهو الجماع .
بشروط : الأول : أن يكون ناويا للصوم ، فلو ترك النية ليلا لم يصح صومه ، ولكن يجب
هامش
« 46 » منهاج الصالحين ج 1 ص 276 - 277 .