ما يفسد الصيام ( 1 )
تنقسم مفسدات الصيام إلى قسمين : قسم يوجب القضاء
شرح
ومنه صوم المسافر إذا أجهده الصوم .
المالكية - قالوا : يكره صوم رابع النحر ، ويستثني من ذلك للقارن ونحوه ، كالمتمتع ، ومن لزمه هدي بنقص في حج أو عمرة فإنه يصومه ولا كراهة ، وإذا صام الرابع تطوعا فيعقد ، وإذا أفطر فيه عامدا ، ولم يقصد بالفطر التخلص من النهي وجب عليه قضاؤه ، وإذا نذر صومه لزمه نظرا لكونه عبادة في ذاته ، ويكره سرد الصوم وتتابعه لمن يضعفه ذلك عن عمل أفضل من الصوم ، ويكره أيضا صوم يوم المولد النبوي ، لأنه شبيه بالأعياد ، ويكره صوم التطوع لمن عليه صوم واجب كالقضاء ، وصوم الضيف بدون إذن رب المنزل ، أما صوم المرأة تطوعا بدون إذن زوجها فهو حرام ، كما تقدم ، وكذا يحرم الوصال في الصوم ، وهو وصل الليل بالنهار في الصوم وعدم الفطر ، وأما صوم المسافر فهو أفضل من الفطر ، إلا أن يشق عليه الصوم ، فالأفضل الفطر .
الشافعية - قالوا : يكره صوم المريض والمسافر والحامل والمرضع والشيخ الكبير إذا خافوا مشقة شديدة ، وقد يكون محرما في حالة ما إذا خافوا على أنفسهم الهلاك أو تلف عضو بترك الغذاء ، ويكره أيضا إفراد يوم الجمعة ، أو يوم سبت أو أحد بالصوم إذا لم يوجد لهم سبب من نذر ونحوه ، أما إذا صام لسبب ، فلا يكره ، كما إذا وافق عادة له ، ووافق يوما في صومه ، وكذا يكره صوم الدهر ، ويكره التطوع بصيام يوم ، وعليه قضاء فرض ، لأن أداء الفرض أهم من التطوع .
الحنابلة - قالوا : يكره أيضا صيام الوصال ، وهو أن لا يفطر بين اليومين ، وتزول الكراهة بأكل تمرة ونحوها ، ويكره إفراد رجب بالصوم .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : مفطرات الصوم أمور إن وقعت على وجه العمد :
الأول والثاني : الأكل والشرب مطلقا ولو كانا قليلين أو غير معتادين .
الثالث : الجماع دبرا أو قبلا فاعلا ومفعولا به حيا وميتا حتى البهيمة على الأحوط وجوبا ولو قصد الجماع وشك في الدخول أو بلوغ الدخول مقدار الحشفة بطل صومه ولكن لم تجب الكفارة عليه .
الرابع : الكذب على اللَّه تعالى أو على رسوله صلى اللَّه عليه وآله أو على الأئمة عليهم السلام بل الأحوط إلحاق سائر الأنبياء والأوصياء بهم من غير فرق بين أمر ديني وأمر دنيوي .
الخامس : رمس تمام الرأس في الماء عند بعض فقهاء مذهب أهل البيت عليهم السلام .
السادس : إيصال الغبار الغليظ وغيره إلى جوفه عمدا على الأحوط . والأحوط إلحاق الدخان بالغبار على رأي بعض الفقهاء .
السابع : البقاء على الجنابة حتى يطلع الفجر والأظهر اختصاص ذلك بشهر رمضان وقضائه . والأقوى عدم البطلان بالإصباح جنبا لا عن عمد في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب المعيّن إلا قضاء رمضان فلا يصح معه وان تضيق وقته . وحدث الحيض والنفاس كالجنابة في مسألة تعمد البقاء عليها حتى يطلع الفجر . والمستحاضة الكثيرة يشترط