تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 724

مساهمون:

ص٧٢٤
متوالية ، وهي ذو القعدة : وذو الحجة ، والمحرّم ، وواحد منفرد ، وهو رجب ، فإن صيامها مندوب ( 1 ) عند ثلاثة من الأئمة ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .

إذا شرع في صيام النفل ثم أفسده

إتمام صوم التطوع بعد الشروع فيه وقضاؤه إذا أفسده مسنون ( 3 ) عند الشافعية ، والحنابلة ، وخالفهم المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 4 ) ، ومثل ذلك صوم الأيام التي نذر اعتكافها ، كأن يقول : للَّه على أن
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب صيام أيام مخصوصة من هذه الأشهر الثلاثة وهي : يوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة . وأول ذي الحجة إلى يوم التاسع ويوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة حيث يعدل مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ويوم المباهلة وهو الرابع والعشرون من ذي الحجة يصومه بقصد القربة المطلقة وشكرا لإظهار النبي ( ص ) فضيلة عظيمة من فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السلام . وأول يوم من أيام محرم وثالثة وسابعه « 34 » . ولم يثبت صيام جميع أيام أشهر الحرم الثلاثة المتتالية لخصوصية في هذه الأشهر نعم الصوم مندوب من شاء استقل ومن شاء استكثر فإنه جنة من النار إلا الأيام المحرمة والتي نصّ على كراهتها . خاتمة : يستحب مضافا على استحباب صيام الأيام المذكورة صيام الأيام التالية : يوم مولد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم وهو السابع عشر من ربيع الأول . يوم مبعث الرسول صلى اللَّه عليه وآله وهو السابع والعشرون من شهر رجب . يوم النيروز وهو اليوم الأول من فصل الربيع « 35 » . ( 2 ) الحنفية - قالوا : المندوب في الأشهر الحرم أن يصوم ثلاثة أيام من كل منها ، وهي الخميس ، والجمعة ، والسبت . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب القضاء لخصوص من فاته أول خميس وآخر خميس وأول أربعاء من العشر الثاني . ويجوز اختيار تأخيره من الصيف إلى الشتاء . وإن عجز استحب له أن يتصدق عن كل يوم بدرهم أو مدّ من الطعام « 36 » وأما قضاء صيام بقية الأيام المندوبة فلم يثبت استحباب قضائها . ( 4 ) الحنفية - قالوا : إذا شرع في صيام نفل ثم أفسده ، فإنه يجب عليه قضاؤه ، والواجب عندهم بمعنى السنة المؤكدة ، فإفساد صوم النفل عندهم مكروه تحريما ، وعدم قضائه مكروه تحريما ، كما تقدم في أقسام « الصوم » .
هامش
« 34 » منهاج الصالحين 1 / 291 وتحرير الوسيلة 1 / 270 . « 35 » منهاج الصالحين 1 / 191 وتحرير الوسيلة 1 / 270 . « 36 » شرائع الإسلام ص 152 .