أعتكف عشرة أيام ( 1 ) ، فإنه يسن أن يصوم هذه الأيام العشرة ، ولا يفترض صيامها عند الشافعية ، والحنابلة ، وخالفهم المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) .
الصوم المكروه
صوم يوم الجمعة وحده ( 3 ) والنيروز ( 4 ) ، والمهرجان ، وصوم يوم أو يومين قبل رمضان .
من الصوم المكروه صوم يوم النيروز ، ويوم المهرجان منفردين ( 5 ) بدون أن يصوم قبلهما أو بعدهما ما لم يوافق ذلك عادة له فإنه لا يكره عند ثلاثة ، وقال الشافعية : لا يكره صومهما مطلقا ، ومن المكروه صيام يوم الجمعة منفردا ، وكذا صيام السبت منفردا ( 6 ) ، وقال المالكية : لا يكره إفراد يوم الجمعة أو غيره بالصوم ،
شرح
المالكية - قالوا : إتمام النفل من الصوم بعد الشروع فيه فرض ، وكذلك قضاؤه إذا تعمد إفساده ، ويستثني في ذلك من صام تطوعا ، ثم أمره أحد والديه ، أو شيخه بالفطر شفقة عليه من إدامة الصوم ، فإنه يجوز له الفطر ، ولا قضاء عليه .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : من المستحبات في الشريعة الإسلامية الاعتكاف كما سيأتي تفصيله وهو يشتمل على شروط منها الصوم فلا يصح بدونه فلو كان المكلف ممن لا يصح منه الصوم لسفر وغيره لم يصح منه الاعتكاف ومن جملة الشروط العدد فلا يصح أقل من ثلاثة أيام ويصح الأزيد منه وإن كان يوما أو بعضه أو ليلة أو بعضها ويدخل فيه الليلتان المتوسطتان دون الأولى والرابعة وإن جاز إدخالهما بالنية فلو نذر كان أقل ما يمتثل به ثلاثا ولو نذره أقل لم ينعقد وكذا لو نذره ثلاثة معينة واتفق أن الثالث عيد لم ينعقد ولو نذر اعتكاف خمسة فإن نواها بشرط لا من جهة الزيادة والنقصان بطل وإن كان بشرط لا من جهة الزيادة ولا بشرط من جهة النقصان وجب عليه اعتكاف ثلاثة أيام وإن نواها بشرط لا من جهة النقيصة ولا بشرط من جهة الزيادة ضم إليها السادس أفرد اليومين أو ضمهما إلى الثلاثة « 37 » ومن المعلوم أن الاعتكاف في نفسه مستحب ويكون الصوم في اليومين الأولين مستحبا وفي اليوم الثالث واجبا .
( 2 ) الحنفية - قالوا : يشترط الصوم في صحة الاعتكاف المنذور ، كما تقدم .
المالكية - قالوا : الاعتكاف المنذور يفترض فيه الصوم ، بمعنى أن نذر الاعتكاف أياما لا يستلزم نذر الصوم لهذه الأيام ، فيصح أن يؤدي الاعتكاف المنذور في صوم تطوع ، ولا يصح أن يؤدى في حال الفطر ، لأن الاعتكاف من شروط صحته الصوم عندهم .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا استحباب يوم الجمعة منفردا ومنضما إلى صوم الخميس .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا استحباب صوم يوم النيروز وهو أول يوم من فصل الربيع .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لا نعهد حكما شرعيا قد تعلق بعنوان صوم يوم المهرجان .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : لم تثبت كراهة ذلك .
هامش
« 37 » منهاج الصالحين 1 / 294 .