ومنه صيام ثلاثة أيام من كل شهر ( 1 ) . ويندب أن تكون هي الأيام ( 2 ) البيض ، أعني الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر من الشهر العربي ، وخالف المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) .
صوم يوم عرفة
يندب صوم اليوم التاسع من ذي الحجة ، ويقال له ، يوم عرفة . وإنما يندب صومه لغير القائم ( 4 ) بأداء الحج ، أما إذا كان حجا ففي صومه هذا اليوم تفصيل في المذاهب ، مذكور تحت الخط ( 5 ) .
صوم يوم الخميس والاثنين
يندب صوم الاثنين ( 6 ) والخميس من كل أسبوع ( 7 ) ، وأن في صومهما
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر أول خميس منه وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشر الأواسط « 25 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب صوم أيام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر « 26 » .
( 3 ) المالكية - قالوا : يكره قصد الأيام البيض بالصوم .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب صوم يوم عرفة لمن لم يضعفه الصوم عما عزم عليه من الدعاء مع تحقيق الهلال على وجه لا يحتمل وقوعه في يوم العيد « 27 » .
( 5 ) الحنابلة - قالوا : يندب أن يصوم الحاج يوم عرفة إذا وقف بها ليلا ولم يقف بها نهارا ، أما إذا وقف بها نهارا فيكره له صومه .
الحنفية - قالوا : يكره صوم يوم عرفة للحاج أن أضعفه ، وكذا صوم يوم التروية ، وهو ثامن ذي الحجة .
المالكية - قالوا : يكره للحاج أن يصوم يوم عرفة ، كما يكره له أيضا أن يصوم يوم التروية وهو يوم الثامن من ذي الحجة .
الشافعية - قالوا : الحاج إن كان مقيما بمكة ثم ذهب إلى عرفة نهارا فصومه يوم عرفة خلاف الأولى ، وإن ذهب إلى عرفة ليلا ، فيجوز له الصوم ، أما إن كان الحاج مسافرا فيسن له الفطر مطلقا .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب صوم يوم الاثنين بل قد ورد فيه بعض الروايات التي يستشعر منها كراهة الصوم فيه . منها ما عن عقبة بن بشير الأزدي قال جئت إلى أبي جعفر عليه السلام يوم الاثنين فقال كل فقلت اني صائم فقال وكيف صمت قال قلت لأن رسول اللَّه ( ص ) ولد فيه فقال عليه السلام أما ما ولد فيه فلا يعلمون وأما ما قبض فيه فنعم ثم قال فلا تصم ولا تسافر فيه « 28 » .
( 7 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب صوم كل خميس وكل جمعة إذا لم يصادفا عيدا « 29 » .
هامش
« 25 » منهاج الصالحين ج 1 ص 291 .
« 26 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 270 .
« 27 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 270 .
« 28 » وسائل الشيعة 7 / 342 .
« 29 » منهاج الصالحين 1 / 292 .