تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
ذلك وإن لم يأذنها صراحة ، إلا إذا لم يكن محتاجا لها ، كأن كان غائبا ، أو محرما ، أو معتكفا . وهذا هو رأي الشافعية ، والمالكية ، أما الحنفية ، والحنابلة ، فانظر رأيهما تحت الخط ( 1 ) .

الصوم المندوب

تاسوعاء - عاشوراء - الأيام البيض - وغير ذلك

الصوم المندوب ، منه صوم شهر المحرم ( 2 ) ، وأفضله يوم التاسع والعاشر منه ( 3 ) ، الحنفية يقولون إن صومهما سنة لا مندوب ، وقد عرفت أن الشافعية ، والحنابلة يوافقون على هذه التسمية ، إذ لا فرق عندهم بين السنة والمندوب ، أما المالكية فلا يوافقون ، للفرق عندهم بين المندوب والسنة كما هو عند الحنفية ،
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : صيام المرأة بدون إذن زوجها مكروه . الحنابلة - قالوا : متى كان زوجها حاضرا ، فلا يجوز صومها بدون إذنه ، ولو كان به مانع من الوطء ، كإحرام ، أو اعتكاف ، أو مرض . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب صوم شهر المحرم بل ثبت استحباب صوم أوله وثالثة وسابعه « 22 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب صوم يومي التاسع والعاشر من المحرم بل ورد كراهة الصوم في هذين اليومين وخاصة يوم العاشر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم فقال تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليه السلام وأصحابه رضي اللَّه عنهم بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشام وأناخوا عليه وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنواقل ( بتوافر ) الخيل وكثرتها واستضعفوا فيه الحسين عليه السلام وأصحابه كرم اللَّه وجوههم وأيقنوا أن لا يأتي الحسين ناصر ولا يمده أهل العراق بأبي المستضعف الغريب ثم قال وأما يوم عاشوراء يوم أصيب فيه الحسين عليه السلام صريعا بين أصحابه وأصحابه صرعى حوله أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ كلا ورب البيت الحرام ما هو يوم صوم وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الأرض وجميع المؤمنين ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم وذلك يوم بكت فيه عليه جميع بقاع الأرض خلا بقعة الشام فمن صام أو تبرّك به حشره اللَّه مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه ومن ادّخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده وشاركه الشيطان في جميع ذلك « 23 » . وتوجد روايات كثيرة بهذا المضمون في نفس الباب فراجع ولكن يستحب الإمساك عن الطعام والشراب يومي التاسع والعاشر من المحرم حزنا والإفطار بعد العصر بساعة « 24 » .
هامش
« 22 » منهاج الصالحين 1 / 292 . « 23 » وسائل الشيعة 7 / 339 . « 24 » وسائل الشيعة 7 / 337 .