تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠

الصيام المحرّم صيام يوم العيد ، وصيام المرأة بغير إذن زوجها

حرّم الشارع الصوم في أحوال : منها الصيام يوم العيدين : عيد الفطر ، وعيد الأضحى ، وثلاثة أيام بعد عيد الأضحى ( 1 ) ، عند ثلاثة من الأئمة ، إلا أن الحنيفة قالوا : إن ذلك مكروه تحريما ، وقال المالكية ، يحرم صوم يومين بعد عيد الأضحى لا ثلاثة أيام ، وقد ذكرنا تفصيل كل مذهب في ذلك تحت الخط ( 2 ) ، ومنها صيام المرأة نفلا بغير إذن زوجها ( 3 ) ، أو بغير أن تعلم بكونه راض عن
شرح
الحنابلة - قالوا : يوم الشك هو يوم الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال ليلته مع كون السماء صحوا لا علة بها ، ويكره صومه تطوعا ، إلا إذا وافق عادة له أو صام قبله يومين فأكثر ، فلا كراهة . ثم إن تبين أنه من رمضان . فلا يجزئه عنه ويجب عليه الإمساك فيه وقضاء يوم بعد ، أما إذا صامه عن واجب كقضاء رمضان الفائت ونذر وكفارة ، فيصح ، ويقع واجبا إن ظهر أنه من شعبان ، فإن ظهر أنه من رمضان فلا يجزئ لا عن رمضان ولا عن غيره ويجب إمساكه وقضاؤه بعد ، وإن نوى صومه عن رمضان إن كان منه لم يصح عنه إذا تبين أنه منه ، وإن وجب عليه الإمساك والقضاء ، كما تقدم ، فإن لم يتبين أنه من رمضان ، فلا يصح لا نفلا ولا غيره . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يحرم صوم أيام التشريق لمن كان بمنى ناسكا كان أم لا . لا مطلقا « 19 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : يحرم صيام يوم عيد الفطر ، وعيد الأضحى ، ويومين بعد عيد الأضحى ، إلا في الحج للمتمتع والقارن ، فيجوز لهما صومهما ، وأما صيام اليوم الرابع من عيد الأضحى فمكروه . الشافعية - قالوا : يحرم ولا ينعقد صيام يوم عيد الفطر وعيد الأضحى ، وثلاثة أيام بعد عيد الأضحى مطلقا ، ولو في الحج . الحنابلة - قالوا : يحرم يوم عيد الفطر ، وعيد الأضحى ، وثلاثة أيام بعد عيد الأضحى ، إلَّا في الحج للمتمتع والقارن . الحنفية - قالوا : صيام يومي العيد ، وأيام التشريق الثلاثة مكروه تحريما ، إلا في الحج . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : الأحوط استحبابا عدم صوم الزوجة تطوعا بدون إذن الزوج وإن كان الأقوى الجواز إذا لم يمنع من حقه ولا يترك الاحتياط بتركها الصوم إذا نهاها زوجها عنه « 20 » . تتمة : يحرم الصوم في الموارد التالية أيضا : صوم يوم الشك على أنه من شهر رمضان . وصوم نذر المعصية بأن ينذر الصوم على تقدير فعل الحرام شكرا . وصوم الوصال وهو إيصال صوم اليوم بصوم الليل أو اليوم الثاني مع نية الصوم ولا بأس بتأخير الإفطار ولو إلى الليلة الثانية مع عدم نية الصوم « 21 » .
هامش
« 19 » منهاج الصالحين 1 / 292 . « 20 » منهاج الصالحين 1 / 292 . « 21 » منهاج الصالحين 1 / 292 .