فإن كانت صحوا فلا يحل ( 1 ) الفطر في صبيحة تلك الليلة ، بل يجب الصوم في اليوم التالي ، ويكذب شهود هلال رمضان ، وإن كانت غير صحو وجب الإفطار في صبيحتها واعتبر ذلك اليوم من شوال ، عند الحنيفة ، والمالكية ، وخالف الشافعية ، والحنابلة فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) .
مبحث صيام يوم الشك
في تعريف يوم الشك ( 3 ) وحكم صومه تفصيل في المذاهب : فانظره تحت الخط ( 4 ) .
شرح
الراجح ، ويلزم أن يقول الشاهد : أشهد ، فلفظ الشهادة متفق عليه بين ثلاثة من الأئمة ما عدا المالكية .
الحنابلة - قالوا : لا يقبل في ثبوت شوال إلا رجلان عدلان يشهدان بلفظ الشهادة .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إن عدم رؤية الهلال في نهاية شهر رمضان حال الصحو لا يدل على عدم وجوده في الأفق حتى يكذب شهود هلال رمضان بل نمضي على الثلاثين معتمدين على البينة التي قامت على ثبوت هلال رمضان أو شياع رؤيته .
( 2 ) الشافعية - قالوا : إذا صام الناس بشهادة عدل وتم رمضان ثلاثين يوما وجب عليهم الإفطار على الأصح ، سواء كانت السماء صحوا أو لا .
الحنابلة - قالوا : إن كان صيام رمضان بشهادة عدلين وأتموا عدة رمضان ثلاثين يوما ، ولم يروا الهلال ليلة الواحد والثلاثين وجب عليهم الفطر مطلقا ، أما إن كان صيام رمضان بشهادة عدل واحد ، أو بناء على تقدير شعبان تسعة وعشرين يوما بسبب غيم ونحوه ، فإنه يجب عليهم صيام الحادي والثلاثين .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يوم الشك هو اليوم الذي لم يعلم كونه من شعبان ولم يثبت كونه من رمضان وحكمه جواز الصوم بنية شعبان ندبا أو قضاء أو نذرا ويجزي عن شهر رمضان إن ثبت أنه منه وإذا تبين أنه من رمضان قبل الزوال أو بعده جدد النية وإن صام يوم الشك بنية رمضان بطل وأما إن صام بنية الأمر الواقعي المتوجه إليه ( عما في الذمة ) الوجوبي أو الندبي فالظاهر الصحة « 18 » .
( 4 ) الحنفية - قالوا : يوم الشك هو آخر يوم من شعبان احتمل أن يكون من رمضان ، وذلك بأن لم ير الهلال بسبب غيم بعد غروب يوم التاسع والعشرين من شعبان ، فوقع الشك في اليوم التالي له هل هو من شعبان أو من رمضان ، أو حصل الشك بسبب رد القاضي شهادة الشهود أو تحدث الناس بالرؤية ، ولم تثبت ، أما صومه فتارة يكون مكروها تحريما أو تنزيها ، وتارة يكون مندوبا ، وتارة يكون باطلا ، فيكره تحريما إذا نوى أن يصومه جازما أنه من رمضان ويكره تنزيها إذا نوى صيامه عن واجب نذر ، وكذا يكره تنزيها إذا صامه مترددا بين الفرض والواجب بأن يقول : نويت صوم غد إن كان من رمضان ، وإلا فعن واجب آخر ، أو مترددا بين الفرض والنفل ، بأن يقول : نويت صوم غد فرضا إن كان من رمضان ، وتطوعا إن كان من شعبان ، ويندب صومه بنية التطوع إن وافق اليوم الذي اعتاد
هامش
« 18 » منهاج الصالحين 1 / 266 .