تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 717

مساهمون:

ص٧١٧

هل يشترط حكم الحاكم في الصوم ؟

لا يشترط في ثبوت الهلال ووجوب الصوم ، بمقتضاه على الناس حكم الحاكم . ولكن لو حكم بثبوت الهلال بناء على أي طريق في مذهبه وجب الصوم على عموم المسلمين ( 1 ) . ولو خالف مذهب البعض منهم . لأن حكم الحاكم يرفع الخلاف ، وهذا متفق عليه إلا عند الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .

ثبوت شهر شوال

يثبت شهر شوال برؤية هلاله ( 3 ) طبعا ، وفي كيفية ثبوته تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 4 ) فإن لم ير هلال شوال وجب إكمال رمضان ثلاثين . فإذا تم رمضان ثلاثين يوما ولم ير هلال شوال ، فإما أن تكون السماء صحوا أولا ،
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن ثبوت الهلال بحكم الحاكم الذي لا يعلم خطأه ولا خطأ مستنده إشكال بل منع « 16 » لدى السيد الخوئي قدس سره وهناك من الفتاوى من يقول بثبوت الهلال بحكم الحاكم الجامع للشرائط إذا لم يعلم خطأ مستنده وعليه الإمام الخميني قدس سره « 17 » . ( 2 ) الشافعية - قالوا : يشترط في تحقيق الهلال وجوب الصوم بمقتضاه على الناس أن يحكم به الحاكم ، فمتى حكم به وجب الصوم على الناس ، ولو وقع حكمه عن شهادة واحد عدل . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لا فرق في ثبوت الهلال بين شهر وآخر بالطرق التي ذكرناها لإثبات أول شهر رمضان . ( 4 ) الحنفية - قالوا : يثبت شوال بشهادة رجلين عدلين ، أو رجل وامرأتين كذلك إن كانت السماء بها علة ، كغيم ونحوه ، أما إن كانت صحوا ، فلا بد من رؤية جماعة كثيرين ويلزم أن يقول الشاهد : أشهد . المالكية - قالوا : يثبت هلال شوال برؤية العدلين أو الجماعة المستفيضة ، وهي الجماعة الكثيرة التي يؤمن تواطؤها على الكذب ويفيد خبرها العلم ، ولا يشترط فيها الحرية ، ولا الذكورة ، كما تقدم في « ثبوت هلال رمضان » ، وتكفي رؤية العدل الواحد في حق نفسه ، ويجب عليه أن يفطر بالنية فلا ينوي الصوم ، ولكنه لا يجوز له أن يأكل أو يشرب أو نحو ذلك من المفطرات ، ولو أمن اطلاع الناس عليه ، نعم إن طرأ له ما يبيح السفر أو طرأ عليه مرض ، فإنه يجوز له أن يأكل ويشرب وغير ذلك . وإذا أفطر بغير عذر مبيح ، بالأكل ونحوه ، وعظ وشدد عليه إن كان ظاهر الصلاح ، فإن لم يكن ظاهر الصلاح عاقبه القاضي بما يراه تعزيرا . الشافعية - قالوا : تكفي شهادة العدل الواحد في ثبوت هلاك شوال ، فهو كرمضان على
هامش
« 16 » منهاج الصالحين ج 1 ص 282 . « 17 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 265 .