تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 716

مساهمون:

ص٧١٦
وهذا هو رأي ثلاثة من الأئمة ، وخالف الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 1 ) .

حكم التماس الهلال

يفترض على المسلمين فرض كفاية ( 2 ) أن يلتمسوا الهلال في غروب اليوم التاسع والعشرين من شعبان ورمضان حتى يتبينوا أمر صومهم وإفطارهم ، ولم يخالف في هذا سوى الحنابلة فقالوا : إن التماس الهلال مندوب لا واجب ، ولا يخفي أن رأي غيرهم هو المعقول ( 3 ) ، لأن صيام رمضان من أركان الدين ، وقد علق على رؤية الهلال فكيف يكون طلب الهلال مندوبا فقط ، وإذا رئي الهلال نهارا قبل الزوال أو بعده وجب صوم اليوم الذي يليه ( 4 ) إذا كانت الرؤية في آخر شعبان ، ووجب إفطار اليوم الذي يليه إن كان آخر رمضان ، ولا يجب عند رؤية الهلال الإمساك في الصورة الأولى ، ولا الإفطار في الثانية ، وهذا الحكم عند المالكية ، والحنفية ، وخالف الشافعية ، والحنابلة ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 5 ) .
شرح
الاختلاف بين علماء الفلك حتى في توقيت الولادة إلا يسيرا جدا جدا لا يعتني به فان حصل للإنسان العلم بالولادة عن طريقهم وجب الاعتماد على ذلك بناء على طريقيّة الرؤية إلى ولادة الهلال وأما إذا أخذت الرؤية على نحو الموضوعية فلا عبرة بغيرها . ( 1 ) الشافعية - قالوا : يعتبر قول المنجم في حق نفسه وحق من صدقه ، ولا يجب الصوم على عموم الناس بقوله على الراجح . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت وجوب التماس الهلال في غروب اليوم التاسع والعشرين من شعبان ورمضان . إذ يستطيع الإنسان ان يصوم يوم الشك من شعبان بينة ما في الذمة ويجب ان يصوم يوم الشك من آخر رمضان وإذا تبين كونه من شوال وجب الإفطار سواء كان قبل الزوال أو بعده « 14 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : الأحكام الشرعية أمور تعبدية متوقفة على النص الشرعي من الكتاب والسنة ولا تخضع للاستحسان العقلي كما تقدم في المقدمة ونستطيع أن نتأكد من أول شهر رمضان من دون حاجة إلى الاستهلال كما لو مضى ثلاثون يوما من الشهر السابق أو من خلال قول الفلكيين إذا حصل لنا العلم بدخول الشهر على القول بأن الرؤية مأخوذة على نحو الطريقية . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : اختلف فقهاؤنا في ثبوت الشهر وعدمه عند رؤية الهلال يوم الثلاثين قبل الزوال ومن القائلين بثبوت الشهر بذلك السيد الخوئي قدس سره حيث قال ولا يبعد ثبوته برؤيته قبل الزوال فيكون يوم الرؤية من الشهر اللاحق « 15 » . ( 5 ) الشافعية ، والحنابلة - قالوا : إن رؤية الهلال نهارا لا عبرة بها ، وإنما المعتبر رؤيته بعد الغروب .
هامش
« 14 » العروة الوثقى 2 / 55 . « 15 » منهاج الصالحين ج 1 ص 282 .