تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
تحت الخط ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الحنفية - قالوا : إذا كانت السماء خالية من موانع الرؤية ، فلا بد من رؤية جماعة كثيرين يقع بخبرهم العلم ، وتقدير الكثرة منوط برأي الإمام أو نائبه ، فلا يلزم فيها عدد معين على الراجح ، ويشترط في الشهود في هذه الحالة أن يذكروا في شهادتهم لفظ « أشهد » وإن لم تكن السماء خالية من الموانع المذكورة ، وأخبر واحد أنه رآه اكتفى بشهادته إن كان مسلما عدلا عاقلا بالغا ، ولا يشترط أن يقول : أشهد ، كما لا يشترط الحكم . ولا مجلس القضاء . ومتى كان بالسماء علة فلا يلزم أن يراه جماعة لتعسر الرؤية حينئذ ، ولا فرق في الشاهد بين أن يكون ذكرا أو أنثى ، حرا أو عبدا ، وإذا رآه واحد ممن تصح شهادته ، وأخبر بذلك واحدا آخر تصح شهادته ، فذهب الثاني إلى القاضي ، وشهد على شهادة الأول ، فللقاضي أن يأخذ بشهادته ، ومثل العدل في ذلك مستور الحال على الأصح ، ويجب على من رأى الهلال ممن تصح شهادته أن يشهد بذلك في ليلته عند القاضي إذا كان في المصر ، فإن كان في قرية فعلية أن يشهد بين الناس بذلك في المسجد ، ولو كان الذي رآه امرأة مخدرة ، ويجب على من رأى الهلال ، وعلى من صدقه الصيام . ولو رد القاضي شهادته . إلا أنهما لو أفطرا في حالة رد الشهادة فعليهما القضاء دون الكفارة . الشافعية - قالوا : يثبت رمضان برؤية عدل ، ولو مستورا ، سواء كانت السماء صحوا أو بها ما يجعل الرؤية متعسرة ، ويشترط في الشاهد أن يكون مسلما عاقلا بالغا حرا ذكرا عدلا ، ولو بحسب ظاهره ، وأن يأتي في شهادته بلفظ : أشهد ، كأن يقول أمام القاضي : أشهد أنني رأيت الهلال ، ولا يلزم أن يقول : وإن غدا من رمضان ، ولا يجب الصوم على عموم الناس إلا إذا سمعها القاضي ، وحكم بصحتها ، أو قال : ثبت الشهر عندي ، ويجب على من رأى الهلال بعينه أن يصوم رمضان ، ولو لم يشهد عند القاضي ، أو شهد ولم تسمع شهادته ، وكذا يجب على كل من صدقه أن يصوم متى بلغته شهادته ووثق بها ، ولو كان الرائي صبيا أو امرأة أو عبدا أو فاسقا أو كافرا . المالكية - قالوا : يثبت هلال رمضان بالرؤية : وهي على ثلاثة أقسام : الأول : أن يراه عدلان والعدل هو الذكر الحر البالغ العاقل الخالي من ارتكاب كبيرة ، أو إصرار على صغيرة ، أو فعل ما يخل بالمروءة ، الثاني : أن يراه جماعة كثيرة يفيد خبرهم العلم ، ويؤمن تواطؤهم على الكذب ، ولا يجب أن يكونوا كلهم ذكورا أحرارا عدولا ، الثالث : أن يراه واحد ، ولكن لا تثبت الرؤية بالواحد إلا في حق نفسه أو في حق من أخبره إذا كان من أخبره لا يعتني بأمر الهلال ، أما من له اعتناء بأمره ، فلا يثبت في حقه الشهر برؤية الواحد ، وإن وجب عليه الصوم برؤية نفسه ، ولا يشترط في الواحد الذكورة ، ولا الحرية ، فمي كان غير مشهور بالكذب وجب على من لا اعتناء لهم بأمر الهلال أن يصوموا بمجرد إخباره ، ولو كان امرأة أو عبدا ، متى وثقت النفس بخبره واطمأنت له ، ومتى رأى الهلال عدلان ، أو جماعة مستفيضة وجب على كل من سمع منهما أن يصوم ، كما يجب على كل من نقلت إليه رؤية واحد من القسمين الأولين ، إنما إذا كان النقل عن العدلين ، فلا بد أن يكون الناقل عن كل منهما عدلين ، ولا يلزم تعدد العدلين في النقل ، فلو نقل عدلان الرؤية عن واحد ، ثم نقلاها عن الأخر أيضا وجب الصوم على كل من نقلت إليه ، أو جماعة مستفيضة ، ولا يكفي نقل الواحد ، وأما إذا كان النقل عن الجماعة المستفيضة ، فيكفي فيه العدل الواحد ،
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 711 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح