تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
شرح
وجب عليه قضاؤه ، وأما شروط صحة الأداء . فاثنان أيضا : أحدهما : الطهارة من الحيض والنفاس ، فلا يصح للحائض والنفساء أداء الصيام وإن كان يجب عليهما ، ثانيهما : النية ، فلا يصح أداء الصوم إلا بالنية تمييزا للعبادات عن العادات . والقدر الكافي من النية أن يعلم بقلبه أنه يصوم كذا ، ويسن له أن يلتفظ بها ، ووقتها كل يوم بعد غروب الشمس إلى ما قبل نصف النهار . والنهار الشرعي : من انتشار الضوء في الأفق الشرقي عند طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، فيقسم هذا الزمن نصفين . وتكون النية في النصف الأول بحيث يكون الباقي من النهار إلى غروب الشمس أكثر مما مضى ، فلو لم يبيت النية بعد غروب الشمس حتى أصبح بدون نية ممسكا ، فله أن ينوي إلى ما قبل نصف النهار . كما سبق ، ولا بد من النية لكل يوم من رمضان ، والتسحر نية ، إلا أن ينوي معه عدم الصيام ولو نوى الصيام في أول الليل ، ثم رجع عن نيته قبل طلوع الفجر صح رجوعه في كل أنواع الصيام ، ويجوز صيام رمضان ، والنذر المعين ، والنفل بنية مطلق الصوم ، أو بنية النفل من الليل إلى ما قبل نصف النهار ، ولكن الأفضل تبييت النية وتعيينها : وإذا نوى صيام يوم آخر ، سواء كان منذورا أو مندوبا في رمضان يقع عن رمضان ، إلا إذا كان مسافرا ونوى صوما واجبا ، فإنه يقع عن ذلك الواجب ، لأنه مرخص له بالفطر حال السفر ، أما القضاء والكفارة والنذر المطلق ، فلا بد من تبييت النية فيها وتعيينها ، أما صيام الأيام المنهي عنها ، كالعيدين ، وأيام التشريق ، فإنه يصح ، ولكن مع التحريم ، فلو نذر صيامها صح نذره ، ووجب عليه قضاؤه في غيرها من الأيام ، ولو قضاه فيها صح مع الإثم . المالكية - قالوا : للصوم شروط وجوب فقط ، وشروط صحة فقط ، وشروط وجوب وصحة معا أما شروط الوجوب فهي اثنان : البلوغ ، والقدرة على الصوم ، فلا يجب على صبي ، ولو كان مراهقا ، ولا يجب على الولي أمره به ولا يندب ، ولا على العاجز عنه ، وأما شروط صحته فثلاثة : الإسلام ، فلا يصح من الكافر ، وإن كان واجبا عليه ، ويعاقب على تركه زيادة على عقاب الكفر ، والزمان القابل للصوم ، فلا يصح في يوم العيد . والنية على الراجح . وسيأتي تفصيل أحكامها ، وشروط وجوبه وصحته معا ثلاثة : العقل ، فلا يجب على المجنون والمغمى عليه : ولا يصح منهما ، وأما وجوب القضاء ، ففيه تفصيل حاصله : أنه إذا أغمي على الشخص يوما كاملا من طلوع الفجر إلى غروب الشمس : أو أغمي عليه معظم اليوم ، سواء كان مفيقا وقت النية أولا في الصورتين ، أو أغمي عليه نصف اليوم أو أقله ، ولم يكن مفيقا وقت النية في الحالتين . فعليه القضاء بعد الإفاقة في كل هذه الصور ، أما إذا أغمي عليه نصف اليوم أو أقله ، وكان مفيقا وقت النية في الصورتين : فلا يجب عليه القضاء متى نوى قبل حصول الإغماء ، والجنون كالإغماء في هذا التفصيل ، ويجب عليه القضاء على التفصيل السابق إذا جن أو أغمي عليه ، ولو استمر ذلك مدة طويلة ، والسكران كالمغمى عليه في تفصيل القضاء سواء كان السكر بحلال أو حرام ، وأما النائم فلا يجب عليه قضاء ما فاته وهو نائم متى بيت النية في أول الشهر . الشرط الثاني : النقاء من دم الحيض والنفاس . فلا يجب الصوم على حائض ولا نفساء ولا يصح منهما . ومتى طهرت إحداهما قبل الفجر ، ولو بلحظة ، وجب عليها تبييت النية ، ويجب على الحائض والنفساء قضاء ما فاتهما من صوم رمضان بعد زوال المانع . الشرط الثالث : دخول