تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦

شروط الصيام

تنقسم شروط الصيام ( 1 ) إلى : شروط وجوب ، وشروط صحة ، وشروط أداء ( 2 ) ، على تفصيل في المذاهب مذكور تحت الخط ( 3 ) .
شرح
النية ، فمفهوم الصيام لا يتحقق إلا بهما ، ورجح بعضهم أن النية شرط لا ركن ، فمفهوم الصيام يتحقق بالإمساك فقط . الشافعية - قالوا : أركان الصيام ثلاثة : الإمساك عن المفطرات ، والنية ، والصائم ، فمفهوم الصيام عندهم لا يتحقق إلا بهذه الثلاثة ، وقد عرفت أن الحنابلة ، والحنفية يقولون : إن النية والصائم شرطان خارجان عن مفهوم الصيام ، ولكن لا بد منهما . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : شروط الصيام على قسمين : شروط الوجوب : وهي الشروط العامة لكل تكليف من البلوغ والعقل والقدرة . وشروط الصحة وهي : أن لا يصاب المكلف بالإغماء قبل أن ينوي الصيام . وأن تكون المرأة نقية من دم الحيض والنفاس طيلة النهار . والأمن من الضرر . وأن لا يكون الصيام محرجا له وموقعا له في مشقة شديدة . وأن لا يكون مسافرا بمعنى أن لا يكون ممن وجب عليه التقصير في صلاته من أجل السفر . وأن لا يكون المكلف قد أصيب بالشيخوخة أضعفته من الصيام . وأن لا يكون مصابا بداء العطش وهو من يسمى بذي العطاش . وأن لا تكون المرأة حاملا مقربا ويضر الصوم بحملها ومثل المرأة الحامل المرأة المرضعة فإذا كان صيامها مضرا بالولد ويسبب قلة غذائه فلها أن تفطر وتعوض بالفدية وكذلك الحامل المقرب ثم تقضي وإذا كان صيامها مضرا بها حاملا كانت أو مرضعة أفطرت ولا فدية عليها « 5 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ما ذكر في الهامش لدى الحنفية من شروط الأداء هي شروط الصحة عندنا . ( 3 ) الشافعية - قالوا : تنقسم شروط الصيام إلى قسمين : شروط وجوب ، وشروط صحة ، أما شروط وجوبه فأربعة : أحدها البلوغ ، فلا يجب الصيام على الصبي ، ولكن يؤمر به لسبع سنين إن أطاقه ، ويضرب على تركه لعشر سنين ، ووافقهم على هذا الحنفية ، أما المالكية فقد قالوا : لا يجب على الولي أمر الصبي بالصيام ، ولا يندب ، ولو كان الصبي مراهقا ، الحنابلة قالوا : المعول في ذلك على القدرة والإطاقة ، فإذا كان الصبي مراهقا يطيق الصيام ، فيجب على الولي أن يأمره به ، ويضربه إذا امتنع ، ثانيها : الإسلام ، فلا يجب على الكافر وجوب مطالبة ، وإن كان يعاقب عليه في الآخرة ، أما المرتد فإنه يجب عليه وجوب مطالبة فيطلب منه بعد عوده إلى الإسلام ، ثالثها : العقل ، فلا يجب على المجنون إلا أن كان زوال عقله بتعديه ، فإنه يلزمه قضاؤه بعد الإفاقة ومثله السكران إن كان متعديا بسكره ، فيلزمه قضاؤه ، وإن كان غير متعد كما إذا شرب من إناء يظن أن فيه ماء ، فإذا به خمر سكر منه ، فإنه لا يطالب بقضاء زمن السكر ، أما المغمى عليه فيجب عليه القضاء مطلقا ، أي سواء كان متعديا بسبب الإغماء أم لا ، رابعها : الإطاقة حسا وشرعا ، فلا يجب على من لم يطقه لكبر أو مرض لا يرجى برؤه لعجزه حسا ، ولا على نحو حائض لعجزها
هامش
« 5 » الفتاوى الواضحة ص 588 - 607 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 706 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح