صيام شهر رمضان دليله
هو فرض عين على كل مكلف قادر على الصوم ، وقد فرض في عشر من شهر شعبان بعد الهجرة بسنة ونصف ، ودليل فرضيته الكتاب والسنة والإجماع ، أما الكتاب فقد قال تعالى * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ) * إلى قوله * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيه الْقُرْآنُ ) * فشهر رمضان خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو شهر رمضان ، أي المكتوب عليكم صيامه ، هو شهر رمضان . إلخ ، وقوله تعالى * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ) * ، وأما السنة فمنها قوله صلى اللَّه عليه وسلم « بني الإسلام على خمس ( 1 ) : شهادة أن لا إله إلا اللَّه ، وأن محمدا رسول اللَّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والحج ، وصوم رمضان ، » رواه البخاري ، ومسلم عن ابن عمر ، وأما الإجماع فقد اتفقت الأمة على فرضيته ، ولم يخالف أحد من المسلمين ، فهي معلومة من الدين بالضرورة ، ومنكرها كافر ، كمنكر فرضية الصلاة ، والزكاة ، والحج .
أركان الصيام ( 2 )
للصيام ركن واحد عند الحنفية ، والحنابلة ، وهو الإمساك عن المفطرات الآتي بيانها ، أما المالكية والشافعية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عن الإمام أبي جعفر عليه السلام قال بني الإسلام على خمس على الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ولم يناد بشيء كما نودي بالولاية « 3 » . وعن أبي جعفر عليه السلام قال بني الإسلام على خمسة أشياء على الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية قال زرارة فقلت وأي شيء من ذلك أفضل قال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهن والوالي هو الدليل عليهن قلت ثم الذي يلي ذلك في الفضل فقال الصلاة إن رسول اللَّه ( ص ) قال الصلاة عمود دينكم قال قلت ثم الذي يليها في الفضل قال الزكاة لأنه قرنها بها وبدأ بالصلاة قبلها وقال رسول اللَّه ( ص ) الزكاة تذهب الذنوب قلت والذي يليها في الفضل قال الحج قال اللَّه عز وجل * ( ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْه سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ ) * وقال رسول اللَّه ( ص ) لحجة مقبولة خير من عشرين صلاة نافلة ومن طاف بهذا البيت طوافا أحصى فيه أسبوعه وأحسن ركعتيه غفر الله له وقال في يوم عرفة ويوم مزدلفة ما قال قلت فما ذا يتبعه قال الصوم وقلت وما بال الصوم صار أخر ذلك ، اجمع قال : قال رسول اللَّه ( ص ) الصوم جنة من النار « 4 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا توجد أركان للصيام وإن كان هناك شروط والنية بالشرط أشبه كما تقدم .
( 3 ) المالكية - اختلفوا ، فقال بعضهم : إن للصيام ركنين : أحدهما : الإمساك ، ثانيهما :
هامش
« 3 » أصول الكافي 2 / 18 .
« 4 » أصول الكافي 2 / 18 .