تعريف الصيام
معنى الصيام في اللغة مطلق الإمساك عن الشيء ، فإذا أمسك شخص عن الكلام ، أو الطعام فلم يتكلم ، لم يأكل ، فإنه يقال له في اللغة : صائم ، ومن ذلك قوله تعالى * ( إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً ) * أي صمتا وإمساكا عن الكلام ، وأما معناه في اصطلاح الشرع فهو الإمساك ( 1 ) عن المفطرات يوما كاملا ، من طلوع الفجر الصادق ، إلى غروب الشمس ، بالشروط الآتي بيانها : وهذا التعريف متفق عليه بين الحنفية ، والحنابلة ، أو المالكية والشافعية فإنهم يزيدون في آخره كلمة « بنيّة » وذلك لأن النية ليست بركن من أركان الصيام عند الحنفية ، والحنابلة ، فليست جزءا من التعريف ، على أنها شرط لازم لا بد منه ، فمن لم ينو بالكيفية الآتي بيانها ، فإن صيامه يبطل ، باتفاق ، ومن هذا تعلم أن الخلاف في كون النية شرطا أو ركنا فلسفة فقهية يحتاج إلى معرفتها طلبة العلم ، أما غيرهم فإنهم ملزمون بمعرفة أن نية الصيام لازمة ، فلا يصح الصيام بدونها .
أقسام الصيام
اتفق المالكية ، والشافعية ، والحنابلة على أن الصيام ينقسم إلى أربعة أقسام :
أحدها : صيام مفروض ( 2 ) ، وهو صيام شهر رمضان أداء وقضاء ، وصيام الكفارات ، والصيام المنذور ، ثانيها : الصيام المسنون ، ثالثها : الصيام المحرم ، رابعها : الصيام المكروه وسيأتي بيان كل قسم من هذه الأقسام عند الثلاثة ، أما الحنفية فقالوا : إن أقسام الصيام كثيرة ، فأنظرها تحت الخط ( 3 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الصوم هو الكف عن المفطرات مع النية وهي إما ركن فيه وإما شرط في صحته وهي بالشرط أشبه « 1 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الصوم الواجب ستة :
صوم شهر رمضان وصوم القضاء وصوم دم هدى حج التمتع في الحج وصوم النذر وأخويه ( العهد واليمين ) وصوم اليوم الثالث من أيام الاعتكاف « 2 » .
( 3 ) الحنفية - قد اختلفت آراؤهم في الصيام المنذور ، سواء كان معينا . وهو نذر صوم
هامش
« 1 » شرائع الإسلام ص 137 .
« 2 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 268 .