ومنها مأكول اللحم المذكى ذكاة شرعية . ومنها الشعر . والصوف . والوبر والريش . من حي مأكول أو غير مأكول أو ميتتهما . سواء كانت متصلة أم منفصلة بغير نتف على تفصيل المذاهب ( 1 ) .
شرح
الحنفية - قالوا : إن الخمر تطهر ويطهر إناؤها تبعا لها إذا استحالت عينها . بأن صارت خلا . حيث يزول عنها وصف الخمرية وهي المرارة والإسكار . ويجوز تخليلها . ولو بطرح شيء فيها . كالملح . والماء . والسمك وكذا بإيقاد النار عندها . وإذا اختلط الخمر بالخل وصار حامضا طهر وإن غلب الخمر ، ولو وقعت في العصير فأرة وأخرجت قبل التفسخ ، وترك حتى صار خمرا : ثم تخللت . أو خللها أحد طهرت .
الشافعية - قالوا : لا تطهر الخمر إلا إذا صارت خلا بنفسها ، بشرط أن لا تحلّ فيها نجاسة قبل تخللها ، وإلا فلا تطهر ، ولو نزعت النجاسة في الحال ، وبشرط أن لا يصاحبها طاهر إلى التخلل ، إذا كان مما لا يشق الاحتراز عنه ، لأنه يتنجس بها ، ثم ينجسها ، وأما الطاهر الذي يشق الاحتراز منه كقليل بذر العنب ، فإنه يطهر تبعا لها ، كما يطهر إناؤها تبعا لها .
الحنابلة - قالوا : تطهر الخمر إذا صارت خلا بنفسها ، ولو بنقلها من شمس إلى ظل : أو عكسه أو من غير إناء لآخر بغير قصد التخليل ، ويطهر إناؤها تبعا لها ، ما لم يتنجس بغير المتخللة ، من خمر أو غيره ، فإنه لا يطهر .
وحاصل هذا أن المالكية . والحنفية اتفقوا على طهارة الخمر إذا صارت خلا ، سواء تخللت بنفسها أو بفعل فاعل ، واختلفوا فيما إذا وقعت فيها نجاسة قبل تخللها فالمالكية يقولون : إنها لا تطهر بالتخلل في هذه الحالة ، والحنفية يقولون : إذا أخرجت النجاسة قبل تفسخها : ثم تخللت فإنها تطهر .
والشافعية . والحنابلة : اتفقوا على أنها لا تطهر إلا إذا تخللت بنفسها . أما إذا خللها أحد فإنها لا تطهر ، واتفقوا على أنها إذا وقعت بها نجاسة قبل التخلل فإنها لا تطهر بالتخلل .
أهل البيت ( ع ) : الخمر بما أنه خمر نجس إلا إذا انقلب إلى حقيقة أخرى لا تعدّ من الأعيان النجسة مثل انقلابه خلا .
( 1 ) المالكية - قالوا : بطهارة جميع الأشياء المذكورة من أي حيوان . سواء أكان حيا أم ميتا . مأكولا أم غير مأكول . ولو كلبا أو خنزيرا . وسواء أكانت متصلة أم منفصلة . بغير نتف كجزّها أو حلقها أو قصها أو إزالتها بنحو النورة لأنها لا تحلها الحياة . أما لو أزيلت بالنتف فأصولها نجسة والباقي طاهر . وقالوا : بنجاسة قصبة الريش من غير المذكى . أما الزغب النابت عليها الشبيه بالشعر . فهو طاهر مطلقا .
الحنفية - وافقوا المالكية في كل ما تقدم إلا في الخنزير ، فإن شعره نجس ، سواء كان حيا أو ميتا ، متصلا أو منفصلا ، وذلك لأنه نجس العين .
الشافعية - قالوا بنجاسة الأشياء المذكورة إن كانت من حيّ غير مأكول ، إلا شعر الآدمي