ومنها البلغم والصفراء . والنخامة ، ومنها مرارة الحيوان المأكول اللحم بعد تذكيته الشرعية والمراد بها الماء الأصفر الذي يكون داخل الجلدة المعروفة ، فهذا الماء طاهر ، وكذلك جلدة المرارة ( 1 ) . لأنها جزء من الحيوان المذكى تابع له في طهارته . ومنها ميتة الحيوان البحري ( 2 ) ، ولو طالت حياته في البرّ .
كالتمساح ( 3 ) . والضفدع . والسلحفاة البحرية ، ولو كان على صورة الكلب أو الخنزير أو الآدمي . سواء مات في البر أو في البحر . وسواء مات حتف أنفه أو بفعل فاعل . لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ( 4 ) : « أحلت لنا ميتتان . دمان : السمك والجراد . والكبد والطحال » . ومنها ميتة الحيوان البري ( 5 ) الذي ليس له دم يسيل . كالذباب والسوس والجراد والنمل والبرغوث ( 6 ) ومنها الخمر إذا صارت خلا . على تفصيل في المذاهب ( 7 ) .
شرح
من أحدهما مع غيره . وزاد الحنابلة على ذلك ما لا يؤكل لحمه إذا كان أكبر من الهرّ في خلقته .
الحنفية - قالوا : ليس في الحيوان نجس إلا الخنزير فقط .
المالكية - قالوا : لا شيء في الحيوان نجس العين مطلقا ، فالكلب . والخنزير . وما تولد منهما طاهرة جميعها .
أهل البيت ( ع ) : الكلب والخنزير البريان وما ينتج منهما أو من أحدهما مع حيوان آخر مع صدق اسم أحدهما عليه عرفا ، نجس .
( 1 ) الشافعية - قالوا : بنجاسة ماء المرارة المذكورة ، وجلدتها متنجسة به ، وتطهر بغسلها . كالكرش . فإن ما فيه نجس وهو نفسه متنجس به . ويطهر بغسله .
الحنفية - قالوا : إن حكم مرارة كل حيوان حكم بوله . فهي نجسة نجاسة مغلظة في نحو ما لا يؤكل لحمه ، ومخففة في مأكول اللحم . والجلدة تابعة للماء الذي فيها .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ميتة ما له نفس سائلة نجسة مطلقا بريا كانت الميتة أم بحريا .
( 3 ) الشافعية ، والحنابلة - استثنوا من ميتة الحيوان البحري أشياء : منها التمساح .
والضفدع . والحية . فإنها نجسة . وما عداها من البحر فهو طاهر .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لو سلمنا صحة هذا الحديث سندا لما دلّ على المطلوب ، لأن السمك والجراد مما لا نفس سائلة لهما . وأما الكبد والطحال فبعد تذكية الحيوان الطاهر ، طاهران . وسيأتي أن الطحال يحرم أكله .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : كل حيوان ليس له نفس سائلة فهو طاهر حيا كان أو ميتا بريا كان أو بحريا .
( 6 ) الشافعية - قالوا : بنجاسة الميتة المذكورة ما عدا الجراد .
الحنابلة - قيدوا طهارة الميتة المذكورة بعدم تولدها من نجاسة ، كدود الجرح .
( 7 ) المالكية - قالوا : إن الخمر تطهر إذا صارت خلا أو تحجرت . ولو كان كل منها بفعل فاعل ، ما لم يقع فيها نجاسة قبل تخللها . ويطهر إناؤها تبعا لها .