الأرض ومعادنها . كالذهب والفضة . والنحاس . والحديد . والرصاص ونحوها ، ومنه جميع أنواع النبات . ولو كان مخدرا ويقال له : المفسد .
وهو ما غيب العقل دون الحواس من غير نشوة وطرب . كالحشيشة والأفيون . أو كان مرقدا . وهو ما غيّب العقل والحواس معا كالداتورة والبنج . أو كان يضر بالبدن . كالنباتات السامة . فهذه النباتات كلها طاهرة وإن حرم منها تناول ما يضر العقل أو الحواس أو غيرها . ومن المائع :
المياه . والزيوت . وعسل القصب . وماء الأزهار والطيب والخل . فهذه كلها من الجماد الطاهر . ما لم يطرأ عليها ما ينجسها . ومنها دمع كل شيء حي وعرقه ولعابه ومخاطه . على تفصيل المذاهب ( 1 ) .
ومنها بيضة الذي لم يفسد ( 2 ) ولبنه ( 3 ) إذا كان آدميا أو مأكول اللحم ، أما نفس الحيوان الحيّ ، سواء كان إنسانا أو غيره فإنه طاهر بحسب خلقته ، إلَّا بعض أشياء مفصلة في المذاهب ( 4 ) .
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا بطهارة هذه الأشياء إذا كانت من حيوان طاهر ، سواء كان مأكول اللحم أو لا . وقالوا بطهارة سم الحية والعقرب .
المالكية - قالوا : اللعاب هو ما يسيل من الفم حال اليقظة أو النوم . وهذا طاهر بلا نزاع . أما ما يخرج من المعدة إلى الفم فإنه نجس . ويعرف بتغير لونه أو ريحه . كأن يكون أصفر ونتنا فإذا لازم عفى عنه وإلا فلا .
الحنابلة - قالوا بطهارة الدمع والعرق واللعاب والمخاط . سواء كانت من حيوان يؤكل أو من غيره ، بشرط أن يكون ذلك الغير مثل الهرّة أو أقل منها . وأن لا يكون متولدا من النجاسة .
الحنفية - قالوا : حكم عرق الحي ولعابه حكم السؤر طهارة ونجاسة . وستعرفه بعد .
أهل البيت ( ع ) : هذه الأشياء المذكورة من الحيوان الطاهر ، طاهرة . وأما من غيره فحكمها النجاسة .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : البيض طاهر فسد أم لم يفسد إلا إذا لاقته نجاسة . والأقوى طهارة الدم الذي يوجد فيها وإن كان الأحوط الاجتناب عنه بل عن جميع ما فيها إلَّا أن يكون الدم في عرق أو تحت جلدة حائلة بينه وبين غيره « 6 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لبن كل حيوان حي آدميا كان أم غيره طاهر إلا الكلب والخنزير البريان .
( 4 ) الشافعية ، والحنابلة - قالوا : هذه الأشياء هي : الكلب . والخنزير وما تولد منهما أو -
هامش
« 6 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 106 .