شرح
وزوجا خيرا من زوجها ، وإن كان طفلا يقول اللَّهمّ اجعله لنا فرطا ، اللَّهمّ اجعله لنا ذخرا وأجرا ، اللَّهمّ اجعله لنا شافعا ومشقّعا ، فإن كان لا يحسن المصلي هذا الدعاء دعا بما شاء .
الشافعية - قالوا : يشترط في الدعاء أن يكون بعد التكبيرة الثالثة طلب الخير للميت الحاضر ، فلو دعا للمؤمنين بغير دعاء له بخصوصه لا يكفي إلَّا إذا كان صبيا ، فإنه يكفي كما يكفي الدعاء لوالديه ، وأن يكون المطلوب به أمرا أخرويا ، كطلب المغفرة والرحمة ، ولو كان الميت غير مكلف ، كالصبي والمجنون الذي بلغ مجنونا واستمر كذلك إلى الموت ، ولا يتقيد المصلي في الدعاء بصيغة خاصة ، ولكن الأفضل أن يدعو بالدعاء المشهور عند الأمن من تغير رائحة الميت ، فإن خيف ذلك وجب الاقتصار على الأقل ، والدعاء المشهور هو : اللَّهمّ هذا عبدك وابن عبدك ، خرج من روح الدّنيا وسعتها ، ومحبوبه وأحبابه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد أن لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ سيّدنا محمّدا صلَّى اللَّه عليه وسلَّم عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به منّا ، اللَّهمّ إنّه نزل بك ، وأنت خير منزول به ، وأصبح فقيرا إلى رحمتك ، وأنت غنيّ عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له ، اللَّهمّ إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، وأذقه برحمتك رضاك ، وقه فتنة القبر وعذابه ، وأفسح له في قبره ، وجاف الأرض عن جنبيه ، ولقّه برحمتك الأمن من عذابك حتّى تبعته آمنا إلى جنّتك برحمتك يا أرحم الرّاحمين ، ويستحب أن يقول قبله : اللَّهمّ اغفر لحيّنا وميّتنا ، وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا ، اللَّهمّ من أحييته منا ، فأحيه على الإسلام ، ومن توفّيته منّا ، فتوفّه على الإيمان ، اللَّهمّ لا تحرمنا أجره . ويندب أن يقول قبل الدعاءين المذكورين : اللَّهمّ اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه وأكرم منزله ، ووسّع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقّه من الخطايا ، كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدّنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأعذه من عذاب القبر وفتنته ، ومنّ عذاب النّار ، وينبغي أن يلاحظ قارئ الدعاء التذكير والتأنيث والتثنية والجمع بما يناسب حال الميت الذي يصلي عليه ، وله أن يذكر مطلقا بقصد الشخص ، وأن يؤنث مطلقا بقصد الجنازة ، ويصح أن يقول في الدعاء على الصغير بدل الدعاء المذكور : اللَّهمّ اجعله فرطا لأبويه ، وسلفا وذخرا وعظة واعتبارا وشفيعا ، وثقّل به موازينهما ، وأفرغ الصبر على قلوبهما ، ولا تفتنهما بعده ، ولا تحرمهما أجره .
هذا ، ويسن أن يرفع يديه عند كل تكبيرة .
الحنابلة - قالوا : محل الدعاء بعد التكبيرة الثالثة ، ويجوز عقب الرابعة ، ولا يصح عقب سواهما ، وأقل الواجب بالنسبة للكبير : اللَّهمّ اغفر له ونحوه ، وبالنسبة للصغير : اللَّهمّ اغفر لوالديه بسببه ، ونحو ذلك ، والمسنون الدعاء بما ورد ، ومنه اللَّهمّ اغفر لحيّنا وميّتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا إنّك تعلم منقلبنا ومثوانا ، وأنت على كلّ شيء قدير ، اللَّهمّ من أحييته منّا أحييته منّا فأحيه على الإسلام والسنّة ، ومن توفّيته منّا ، فتوفّه عليهما ، اللَّهمّ اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقّه من الذّنوب والخطايا ، كما ينقّى الثّوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وزوجا خيرا من زوجه ، وأدخله الجنّة ، وأعذه من عذاب القبر ، ومن عذاب النّار ، وأفسح له قبره ونوّر له فيه ، وهذا الدعاء للميت الكبير ذكرا كان أو أنثى ، إلَّا أنه يؤنث