تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 668

مساهمون:

ص٦٦٨
ثانيها : التكبيرات ، وهي : أربع بتكبيرة ( 1 ) الإحرام ، وكل تكبيرة منها بمنزلة ركعة ، وهي ركن باتفاق ، ثالثها : القيام فيها إلى أن تتم ، فلو صلَّاها قاعدا بغير عذر لم تصح ( 2 ) ، باتفاق ، رابعها : الدعاء للميت ، وفي محله وصفته ( 3 ) تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 4 ) ،
شرح
كانوا جماعة ، سواء عرف عددهم أو لا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن التكبيرات الثابتة عند مذهب أهل البيت عليهم السلام خمسة كما تقدم . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا تصح صلاة غير القائم إلا مع عدم التمكن من صلاة القائم فلا يكتفي بصلاة العاجز مع التمكن من الصلاة قائماً « 663 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن محل الدعاء للميت بعد التكبيرة الرابعة . ( 4 ) المالكية - قالوا : يجب الدعاء عقب كل تكبيرة حتى الرابعة على المعتمد وأقله أن يقول : اللهم اغفر له ، ونحو ذلك ، وأحسنه أن يدعو بدعاء أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، وهو أن يقول بعد حمد اللَّه تعالى ، والصلاة على نبيه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : اللَّهمّ إنّه عبدك وابن عبدك وابن أمتك ، كان يشهد أن لا إله إلَّا أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به اللَّهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيّئاته اللَّهمّ لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، ويقول في المرأة : اللَّهمّ إنّها أمتك ، وبنت عبدك ، وبنت أمتك ويستمر في الدعاء المتقدم بصيغة التأنيث ، ويقول في الطفل الذكر : اللَّهمّ إنّه عبدك ، وابن عبدك أنت خلقته ورزقته ، وأنت أمتّه وأنت تحييه ، اللَّهمّ اجعله لوالديه سلفا وذخرا ، وفرطا وأجرا ، وثقّل به موازينهما ، وأعظم به أجورهما ، ولا تقتنا وإياهما بعده ، اللَّهمّ ألحقه بصالح سلف المؤمنين في كفالة إبراهيم ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وعافه من فتنة القبر ، وعذاب جهنّم ، فإن كان يصلي على ذكر وأنثى معا يغلب الذكر على الأنثى ، فيقول : إنهما عبداك ، وابنا عبديك ، وابنا أمتيك ، إلخ . وكذا إذا كان يصلي على جماعة من رجال ونساء ، فإنه يغلب الذكور على الإناث ، فيقول : اللَّهمّ إنّهم عبيدك وأبناء عبيدك . إلخ . فإن كن نساء يقول : اللَّهمّ إنّهنّ إماؤك ، وبنات عبيدك ، وبنات إمائك ، كنّ يشهدن ، إلخ ، وزاد على الدعاء المذكور في حق كل ميت بعد التكبيرة الرابعة : اللَّهمّ اغفر لأسلافنا وأفراطنا ، ومن سبقنا بالإيمان اللَّهمّ من أحييته منّا فأحيه على الإيمان ، ومن توفّيته منّا فتوّفه ، على الإسلام ، واغفر للمسلمين والمسلمات ، ثم يسلم . الحنفية - قالوا : الدعاء يكون بعد التكبيرة الثالثة ، ولا يجب الدعاء بصيغة خاصة ، بل المطلوب الدعاء بأمور الآخرة ، والأحسن أن يدعو بالمأثور في حديث عوف بن مالك ، وهو : اللَّهم اغفر له ، وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسّع مدخله ، وغسّله بالماء والثّلج والبرد ، ونقّه من الخطايا ، كما ينقّى التّوب الأبيض من الدنس ، وأبدله دارا خيرا من داره ، وأهلا خيرا من أهله ، وزوجا خيرا من زوجته ، وأدخله الجنّة ، وأعذه من عذاب القبر ، وعذاب النّار . هذا إذا كان الميت رجلا ، فإن كان أنثى يبدل ضمير المذكر بضمير الأنثى ، ولا يقول :
هامش
« 663 » منهاج الصالحين 1 / 89 .