خامسها : السلام ( 1 ) بعد التكبيرة الرابعة وهو ركن عند ثلاثة ، وقال الحنفية : إنه واجب ، كالسلام في باقي الصلوات ، فلا تبطل الصلاة بتركه ، ومنها الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد التكبيرة الثانية ، وهي ركن عند الشافعية ، والحنابلة : أما الحنفية ، والمالكية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) ، وأما قراءة الفاتحة ( 3 ) في صلاة الجنازة ففيها اختلاف في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 4 ) .
شروط صلاة الجنازة
وأما شروطها : فمنها أن يكون الميت مسلما ، فتحرم الصلاة على الكافر لقوله تعالى * ( ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ) * ، ومنها أن يكون الميت حاضرا ، فلا تجوز الصلاة على الغائب ، أما صلاة النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على النجاشي فهي خصوصية له ، باتفاق الحنفية ، والمالكية ، وخالف الشافعية ، والحنابلة ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 5 ) ، ومنها تطهير الميت ، فلا تجوز الصلاة
شرح
الضمائر في الأنثى ، وإن كان الميت صغيرا أو بلغ مجنونا واستمر على جنونه حتى مات قال في الدعاء : اللَّهمّ اجعله ذخرا لوالديه ، وفرطا وأجرا وشفيعا مجابا ، اللَّهمّ ثقّل به موازينهما ، وأعظم به أجورهما ، وألحقه بصالح سلف المؤمنين ، واجعله في كفالة إبراهيم ، وقه برحمتك عذاب الجحيم ، يقال ذلك في الذكر والأنثى ، إلَّا أنه يؤنث في المؤنث .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا سلام في صلاة الميت وتنتهي الصلاة بالتكبيرة الخامسة من دون حاجة إلى زيادة شيء كالسلام ونحوه .
( 2 ) الحنفية - قالوا : الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد التكبيرة الثانية مسنونة وليست ركنا .
المالكية - قالوا : الصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم مندوبة عقب كل تكبيرة قبل الشروع في الدعاء .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا كيفية صلاة الميت واتضح عدم وجود الفاتحة فيها .
( 4 ) الحنفية - قالوا : قراءة الفاتحة بنية التلاوة في صلاة الجنازة مكروهة تحريما ، أما بنية الدعاء فجائزة .
الشافعية - قالوا : قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة ركن من أركانها ، والأفضل قراءتها بعد التكبيرة الأولى ، وله قراءتها بعد أي تكبيرة ، ومتى شرع فيها بعد أي تكبيرة وجب إتمامها ، ولا يجوز قطعها ولا تأخيرها إلى ما بعدها ، فإن فعل ذلك بطلت صلاته ، ولا فرق بين المسبوق وغيره .
الحنابلة - قالوا : قراءة الفاتحة فيها ركن ، ويجب أن تكون بعد التكبيرة الأولى .
المالكية - قالوا : قراءة الفاتحة فيها مكروهة تنزيها .
( 5 ) الحنابلة - قالوا : تجوز الصلاة على الغائب إن كان بعد موته بشهر ، فأقل .
الشافعية - قالوا : تصح الصلاة على الغائب عن البلد من غير كراهة .