تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧

أركان صلاة الجنازة

لصلاة الجنازة أركان ( 1 ) لا تتحقق إلَّا بها بحيث لو نقص منها ركن بطلت ، ولزمت إعادتها ، وأول هذه الأركان النية ، وهي ركن عند المالكية ، والشافعية ، أما الحنفية ، والحنابلة فقالوا : إنها شرط لا ركن ، وعلى كل حال فلا بد منها في صلاة الجنازة ، كغيرها من الصلوات ، أما صفة النية المذكورة ( 2 ) ففيها تفصيل في المذاهب ذكرناه تحت الخط ( 3 ) :
شرح
بعدها ، ثم يكبر التكبيرة الثانية ، ثم يقول : اللَّهم صلَّى على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم ، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد ، كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، في العالمين ، إنك حميد مجيد ، ثم يكبر التكبيرة الثالثة ويدعو بعدها للميت بأي دعاء أخروي ، والأفضل أن يكون بالدعاء المتقدم ، ثم يكبر التكبيرة الرابعة ، ويقول بعدها : اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، ثم يقرأ قوله تعالى * ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ ، ومَنْ حَوْلَه ، يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ ) * الآية ، ثم يسلم التسليمة الأولى ينوي بها من على يمينه ، ثم يسلم الثانية ناويا بها من على يساره ، ويرفع يديه عند كل تكبيرة ، ويضعهما تحت صدره ، كما في الصلاة . الحنابلة - قالوا : صفتها أن يقف المصلي عند صدر الذكر ، ووسط الأنثى ، ثم ينوي الصلاة على من حضر من أموات المسلمين أو على هذا الميت ، ونحو ذلك . ثم يكبر للإحرام مع رفع يديه ، كما في الصلاة ثم يتعوذ ، ثم يبسمل ، ثم يقرأ الفاتحة ، ولا يزيد عليها ، ثم يكبر تكبيرة ثانية رافعا يديه ، ثم يصلي على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، كما في التشهد الأخير ، ثم يكبر تكبيرة ثالثة مع رفع يديه ، ثم يدعو للميت ، كما تقدم ، ثم يكبر رابعة مع رفع يديه أيضا ، ولا يقول بعدها شيئا ، ويصبر قليلا ساكتا ، ثم يسلم تسليمة واحدة ، ولا بأس بتسليمة ثانية . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تقدم ذكر الواجبات المعتبرة في صلاة الميت . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : النية في الصلاة على الميت مثل النية في جميع العبادات وقد بينا سابقا تفصيل ذلك . ( 3 ) الحنفية - قالوا : يكفي أن ينوي في نفسه صلاة الجنازة ، وبعضهم يقول : لا بد من أن ينوي الصلاة على رجل أو أنثى أو صبي أو صبية ، ومن لم يعرف يقول : نويت أن أصلي الصلاة على الميت الذي يصلي عليه الإمام ، وذلك لأن الميت سبب للصلاة ، ولا بد من تعيين السبب ، وهذا هو الظاهر الأحوط ، وبعضهم يقول إنه لا بد مع هذا أن ينوي الدعاء على الميت أيضا . المالكية - قالوا : يكفي أن يقصد الصلاة على هذا الميت ، ولا يضر عدم معرفة كونه ذكرا أو أنثى لو اعتقد أنها ذكر فبانت أنثى وبالعكس ، فإنه لا يضر ، ولا يلزمه أن ينوي الفرضية كما هو رأي الحنفية . الشافعية - قالوا : لا بد فيها من أن يقصد صلاة الجنازة ، ويقصد أداء فرض صلاتها ، وإن لم يصرح بفرض الكفاية ، ولا يشترط تعيين الميت الحاضر ، فإن عينه وظهر غيره لم تصح . الحنابلة - قالوا : صفة النية ههنا ، هي أن ينوي الصلاة على هذا الميت ، أو هؤلاء الموتى إن