تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
المسلمين القادرين ، ومثل الكفن في هذا التفصيل مؤن التجهيز كالحمل إلى المقبرة ، والدفن ونحوه . وفي أنواع الكفن وصفته تفصيل في المذاهب ( 1 ) مذكورة تحت
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز اختيارا التكفين بالحرير ولا بالنجس حتى إذا كانت نجاسته معفوا عنها بل الأحوط وجوبا أن لا يكون مذهبا ولا من أجزاء ما لا يؤكل لحمه بل ولا من جلد المأكول . وأما وبره وشعره فيجوز التكفين به وأما في حال الاضطرار فيجوز بالجميع فإذا انحصر في واحد منها تعيّن وإذا تعدد ودار الأمر بين تكفينه بالمتنجس وتكفينه بغيره من تلك الأنواع فالأحوط الجمع بينهما وإذا دار الأمر بين الحرير وغير المتنجس منها قدم غير الحرير ولا يبعد التخيير في غير ذلك من الصور . ولا يجوز التكفين بالمغصوب حتى مع الانحصار وفي جلد الميتة إشكال والأحوط وجوبا مع الانحصار التكفين به . وإذا تنجس الكفن بنجاسة من الميت أو من غيره وجب إزالتها ولو بعد الوضع في القبر بغسل أو بقرض إذا كان الموضع يسيرا وإن لم يمكن ذلك وجب تبديله مع الإمكان « 650 » . تتمة : الزائد على المقدار الواجب من الكفن وسائر مؤن التجهيز ، لا يجوز إخراجه من الأصل إلا مع رضا الورثة ، وإذا كان فيهم صغير ، أو غير رشيد ، لا يجوز لوليه الإجازة في ذلك فيتعين حينئذ إخراجه من حصة الكاملين برضاهم وكذا الحال في قيمة القدر الواجب فإن الذي يخرج من الأصل ما هو أقل قيمة ولا يجوز إخراج الأكثر منه إلا مع رضاء الورثة الكاملين فلو كان الدفن في بعض المواضع لا يحتاج إلى بذل مال وفي غيره يحتاج إلى ذلك لا يجوز للولي مطالبة الورثة بذلك ليدفنه فيه . ثم إن كفن واجب النفقة من الأقارب في ماله لا على من تجب عليه النفقة . تكملة : يستحب في الكفن العمامة للرجل ويكفي فيها المسمى والأولى أن تدار على رأسه ويجعل طرفاها تحت حنكه على صدره الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن والمقنعة للمرأة ويكفي فيها أيضا المسمى ولفافة لثدييها يشدان بها إلى ظهرها وخرقة يعصب بها وسط الميت ذكرا كان أو أنثى وخرقة أخرى للفخذين تلف عليهما ولفافة فوق الإزار يلف بها تمام بدن الميت والأولى كونها بردا يمانيا وأن يجعل القطن أو نحوه عند تعذره بين رجليه يستر به العورتان ويوضع عليه شيء من الحنوط وأن يحشّى دبره ومنخراه وقبل المرأة إذا خيف خروج شيء منها وإجادة الكفن وأن يكون من القطن وأن يكون أبيض وأن يكون من خالص المال وطهوره وأن يكون ثوبا قد أحرم أو صلى فيه وان يلقى عليه الكافور والذريرة وأن يخاط بخيوطة إذا احتاج إلى الخياطة وأن يكتب على حاشية الكفن : فلان ابن فلان يشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأن محمدا رسول اللَّه ثم يذكر الأئمة عليهم السلام واحدا بعد واحد وأنهم أولياء اللَّه وأوصياء رسوله وأن البعث والثواب والعقاب حق وأن يكتب على الكفن دعاء الجوشن الصغير والكبير ويلزم أن يكون ذلك كله في موضع يؤمن عليه من النجاسة والقذارة فيكتب في حاشية الإزار من طرف رأس الميت وقيل : ينبغي أن يكون ذلك
هامش
« 650 » منهاج الصالحين 1 / 84 .