تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
سواء كان عليهما شعر أو لا ، بمنظف ، كورق نبق وصابون ، ويسرح شعر الرأس واللحية لغير المحرم إن كان متلبدا بمشط ذا أسنان واسعة ، ويكون تسريحهما برفق حتى لا يتساقط شيء من الشعر ، فإن سقط شيء ردّ إلى الميت في كفنه ، ثم يغسل شقّه الأيمن من عنقه إلى قدمه من جهة وجهه ثم شقّه الأيسر كذلك ، ثم يحركه إلى جنبه الأيسر ، فيغسل شقّه الأيمن مما يلي قفاه وظهره إلى قدمه ، ثم يحركه إلى شقّه الأيمن فيغسل شقّه الأيسر كذلك مستعينا في كل غسلة بصابون ونحوه ، ويحرم كب الميت على وجهه احتراما له ، ثم يصب عليه ماء من رأسه إلى قدمه ليزيل ما عليه من الصابون ونحوه ، ثم يصب عليه ماء قراحا خالصا ، ويكون فيه شيء من الكافور بحيث لا يغير الماء . هذا إذا كان الميت غير محرم ، كما تقدم ، وهذه الغسلات الثلاث تعد غسلة واحدة ، إذا لا يحسب منها سوى الأخيرة لتغير الماء بما قبلها من الغسلات ، فهي المسقطة للواجب ، ولذا تكون نية الغسل معها لا مع ما قبلها ، فإذا اقتصر على ذلك سقط فرض الكفاية ، ولكن يسن الغسل ثانية وثالثة بالكيفية السابقة ، فيكون عدد الغسلات تسعا ، ولكن التكرار يكون في غسل الرأس والوجه واللحية ، أما غسلهما يندب تكراره . الحنابلة - قالوا : إذا شرع في غسل الميت وجب ستر عورته على ما تقدم ، ثم يجرد من ثيابه ندبا ، فلو غسل في قميص خفيف واسع الكمين جاز ، ويسن ستر الميت عن العيون وأن يكون تحت سقف أو خيمة ، ثم ترفع رأسه قليلا برفق في أول الغسل إلى قريب من جلوسه ، إن لم يشق ذلك ، ثم يعصر بطنه برفق ليخرج ما عساه أن يكون من أذى ، إلَّا إذا كانت امرأة حاملا فإن بطنها لا تعصر ، وعند عصر بطنه يكثر من صب الماء ، ليذهب ما خرج ، ولا تظهر رائحته وكذلك يكون في مكان الغسل بخور ليذهب بالرائحة ، ثم يضع الغاسل على يده خرقة خشنة ، فيغسل بها أحد فرجي الميت ، ثم يضع خرقة أخرى كذلك فيغسل بها الفرج الثاني ، ويستحب أن لا يمس سائر بدنه إلَّا بخرقة ، ثم بعد تجريده من ثيابه وستر عورته وغسل قبله ودبره بالكيفية الموضحة ينوي الغاسل غسله ، وهذه النية شرط في صحة الغسل ، فلو تركها الغاسل لم يصح الغسل ثم قول الغاسل ، بسم اللَّه ، ولا يزيد على التسمية بذلك ولا ينقص ، ثم يغسل كفّي الميت ويزيل ما على بدنه من نجاسة ، ثم يلف الغاسل خرقة خشنة على سبابته وإبهامه ويبلها بالماء ، ويمسح بها أسنان الميت ومنخريه ، وينظفهما بها وتنظيف أسنانه ومنخريه بالخرقة المذكورة مستحب ، ثم يسن أن يوضئه في أول الغسلات ، كوضوء المحدث ما عدا المضمضة والاستنشاق ، وهذا الوضوء سنّة ، ثم يغسل رأسه ولحيته فقط برغوة ورق النبق ونحوه مما ينظف ، ويغسل باقي بدنه بورق النبق ونحوه ويكون ورق النبق ونحوه في كل غسلة من الغسلات ، ثم يغسل شقّه الأيمن من رأسه إلى رجليه يبدأ بصفحة عنقه ، ثم يده اليمنى إلى الكتف ، ثم كتفه ، ثم شق صدره الأيمن ، ثم فخذه وساقه إلى الرجل ، ثم يغسل شقّه الأيسر كذلك ويقلبه الغاسل على جنبه مع غسل شقيه ، فيرفع جانبه الأيمن ، ويغسل ظهره ووركه وفخذه ، ولا يكبه على وجهه ، ويفعل بجانبه الأيسر كذلك ، ثم يصب الماء القراح على جميع بدنه ، وبذلك يتم الغسل مرة واحدة يجزئ الاقتصار عليها ، ولكن السنّة أن يكرر الغسل بهذه الكيفية ثلاث مرات ، كما تقدم وترا .