تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢

حكمها

هي فرض كفاية ( 1 ) على الأحياء ، فإذا قام بها البعض ولو واحدا سقطت عن
شرح
الإزار عليه من قبل اليسار ، ثم من قبل اليمين ، وأما المرأة فتبسط لها اللفافة والإزار ثم توضع على الإزار وتلبس الدرع ، ويجعل شعرها ضفيرتين على صدرها فوق الدرع ، ثم يجعل الخمار فوق ذلك ، ثم يطوي الإزار واللفافة ، ثم الخرقة بعد ذلك تربط فوق الأكفان وفوق القدمين . المالكية - قالوا : يندب زيادة الكفن على ثوب واحد بالنسبة للرجل والمرأة ، والأفضل أن يكفن الرجل في خمسة أشياء : قميص له أكمام وإزار ، وعمامة لها « عذبة » قدر ذراع تطرح على وجهه ، ولفافتان ، وأن تكفن المرأة في سبعة أشياء : إزار ، وقميص ، وخمار وأربع لفائف ، ولا يزاد على ما ذكر للرجل ولا للمرأة إلَّا - الحفاظ ، وهو خرقة تجعل فوق القطن المجعول بين الفخذين مخافة ما يخرج من أحد السبيلين ، ويندب أن يكون الكفن أبيض ، ويجوز التكفين بالمصبوغ بالزعفران أو الورس - نبت أصفر باليمن - ، ويكره بالمعصفر والأخضر وكل ما ليس بأبيض غير المصبوغ بالزعفران والورس ، ويكره أيضا بالحرير والخز والنجس ، ومحل الكراهة في ذلك كله إن وجد غيره ، وإلَّا فلا كراهة ، ويجب تكفين الميت فيما كان يلبسه لصلاة الجمعة ولو كان قديما ، وإذا تنازع الورثة فطلب بعضهم تكفينه فيما كان يلبسه في الجمعة ، وطلب البعض الآخر تكفينه في غيره قضى للفريق الأول ، ويندب تبخير الكفن وأن يوضع الطيب داخل كل لفافة وعلى قطن يجعل بمنافذه كأنفه وفمه وعينيه وأذنيه ومخرجه ، والأفضل من الطيب الكافور ، كما تقدم ، ويندب ضفر شعر المرأة وإلقاؤه من خلفها . الحنابلة - قالوا : الكفن نوعان : واجب ، ومسنون ، فالواجب ثوب يستر جميع بدن الميت مطلقا ، ذكرا كان أو غيره ، ويجب أن يكون الثوب مما يلبس في الجمع والأعياد ، إلَّا إذا أوصى بأن يكفن بأقل من ذلك فتنفذ وصيته ، ويكره تكفينه فيما هو أعلى من ملبوس مثله في الجمع والأعياد ولو أوصى بذلك ، وأما المسنون فمختلف باختلاف الميت ، فإن كان رجلا سن تكفينه في ثلاث لفائف بيض من قطن ، ويكره الزيادة عليها ، كما يكره أن يجعل له عمامة ، وكيفيته أن تبسط اللفائف على بعضها ، ثم تبخر بعود ونحوه ، ويوضع الميت عليها ، ويسن أن تكون اللفافة الظاهرة أحسن الثلاثة ، وأن يجعل الحنوط - وهو أخلاط من طيب - فيما بينها ، ثم يجعل قطن محنط بين أليتيه ، وتشد فوقه خرقة مشقوقة الطرف كالسراويل ، ويحسن تطييب الميت كله ، ثم يرد طرف اللفافة العليا الأيمن على شق الميت الأيسر ، وطرفها الأيسر على شقه الأيمن ، ثم يفعل باللفافة الثانية والثالثة كذلك ، ويجعل أكثر الزائد من اللفائف عند رأسه ، ثم تربط هذه اللفائف عليه ، ثم تحل إذا وضع في القبر ، إما الأثنى والخنثى البالغان فيكفنان في خمسة أثواب بيض من قطن وهي : إزار ، وخمار ، وقميص ، ولفافتان ، والكيفية في اللفافتين ، كما تقدم ، والخمار يجعل على الرأس والإزار في الوسط والقميص يلبس لها ، ويسن أن يكفن الصبي في ثوب واحد . وأن تكفن الصبية في قميص ولفافتين ، ويكره التكفين بالشعر والصوف والمزعفر والمعصفر والرقيق الذي يحدد الأعضاء ، أما الرقيق الذي يشفّ عمّا تحته فلا يكفي ، ويحرم التكفين بالجلد والحرير ولو لامرأة ، وكذا بالمذهب والمفضض ، ويجوز التكفين بالحرير والمذهب والمفضض إن لم يوجد غيرها . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب الصلاة وجوبا كفائيا على كل ميت مسلم ذكرا أم أنثى حرا أم عبدا مؤمنا أم مخالفا عادلا أم فاسقا ولا تجب على أطفال المسلمين إلا إذا بلغوا ست سنين