تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
يكن متلبسا بالإحرام - للحج - ، أما المتلبس بالإحرام فإنه لا يوضع في ماء غسله طيب ، كما لو كان حيا ، وهذا متفق عليه عند الحنابلة ، والشافعية ، أما المالكية ، والحنفية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 1 ) .

تسخين ماء الغسل ( 2 )

ثالث المندوبات ( 3 ) : أن يغسل بالماء البارد إلَّا لحاجة ، كشدة برد ، أو إزالة وسخ ، وهذا متفق عليه عند الشافعية ، والحنابلة ، أما المالكية فقالوا : لا فرق بين أن يكون الماء باردا أو ساخنا ، وأما الحنفية فقالوا : الماء الساخن أفضل على كل حال .

تطييب رأس الميت ولحيته

رابعها : أن تطيب رأس الميت ( 4 ) ولحيته بعد تمام الغسل بطيب ، بشرط أن لا يكون الطيب زعفران ، وأن يوضع الطيب على الأعضاء التي يسجد عليها ، وهي الجبهة والأنف واليدان والركبتان والقدمان ، وكذلك يوضع الطيب ( 5 ) على عينيه وأذنيه وتحت إبطيه . والأفضل أن يكون الطيب كافورا ( 6 ) ، وهذا كله إذا لم يكن
شرح
( 1 ) الحنفية ، والمالكية - قالوا : يندب وضع الطيب ونحوه في ماء غسل الميت ، سواء كان متلبسا بالإحرام أو لا ، وذلك لأن الميت غير مكلف ، وينقطع إحرامه بالموت ، ولذا تغطي رأسه ، بخلاف ما لو كان متلبسا بالإحرام وهو حي ، إلَّا أن المالكية قالوا : إنه يلزم أن تكون الغسلة الأولى بالماء القراح ، وذلك لأن مذهبهم أن طهورية الماء تسلبها الصابون ونحوه ، كما تقدم في مباحث « المياه » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يكره غسل الميت بالماء الساخن بالنار أو غيره إلا مع الاضطرار « 635 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد فيما بين أيدينا من المصادر استحباب غسله بالماء البارد . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يجب إمساس المساجد السبعة من الميت بالكافور والأحوط وجوبا أن يكون بالمسح باليد بل بالراحة والأفضل أن يكون وزنه سبعة مثاقيل صيرفية ( 34 غرام ) ويستحب سحقه باليد كما يستحب مسح مفاصله ولبّته وصدره وباطن قدمه وظاهر كفيه ومحل التحنيط بعد التغسيل أو التيمم وقبل التكفين أو في أثنائه ويكره إدخال الكافور في عين الميت وأنفه وأذنه وعلى وجهه ويشترط في الكافور أن يكون طاهرا مباحا مسحوقا له رائحة « 636 » . ( 5 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا كراهة ذلك . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : بل يجب تحنيطه بالكافور ولا يجوز بغيره .
هامش
« 635 » منهاج الصالحين 1 / 83 . « 636 » منهاج الصالحين 1 / 87 .