« سترة العورة » ، وفي تغسيل الخنثى ( 1 ) المشكل تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
مندوبات غسل الميت
تكرار الغسلات إلى ثلاث
تندب في غسل الميت أشياء : أحدها : تكرار الغسلات إلى ثلاث ( 3 ) . بحيث تعمم كل غسلة منها جميع بدن الميت ، بالكيفية الآتي بيانها ، وإحدى الغسلات الثلاث التي تعم جميع البدن فرض ، والغسلتان اللتان بعدها مندوبتان ( 4 ) ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الحنفية فقالوا : إن الغسلتين مسنونتين ، وقد يوافقهم على ذلك الشافعية ، والحنابلة ، إذ لا فرق عندهم بين المندوب والمسنون ، ومتى غسل الميت ثلاث غسلات عمت كل غسلة منها جميع بدنه ، ونظف بدنه بها ، فإنه يكره أن يزاد عليها ( 5 ) ، كما يكره أن ينقص عنها ، ولو نظف بأقل من الثلاث باتفاق ، أما
شرح
مجردا عن الثياب أم لا وجد المماثل له أم لا « 629 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الميت المشتبه بين الذكر والأنثى ولو من جهة كونه خنثى يغسله من وراء الثوب كل من الرجل والأنثى « 630 » .
( 2 ) المالكية - قالوا : إن أمكن وجود أمة للخنثى ، سواء كانت من ماله ، أو من بيت المال ، أو من مال المسلمين ، فإنها تغسله ، ولا يغسله أحد سواها .
الحنفية - قالوا : الخنثى المشكل المكلف أو المراهق لا يغسل رجلا ولا امرأة ، ولا يغسله رجل ولا امرأة ، وإنما ييمم وراء ثوب .
الحنابلة - قالوا : إذا مات الخنثى المشكل الذي له سبع سنين فأكثر ، وكانت له أمة غسلته ، وإلَّا ييمم بحائل يمنع المس ، والرجل أولى من المرأة بتيممه .
الشافعية - قالوا : يجوز للرجل والمرأة الأجنبيين تغسيل الخنثى المشكل الكبير عند فقد محرمه مع وجوب غض البصر وعدم اللمس ، ويجب أن يقتصر في غسله على غسلة واحدة تعم بدنه ، أما الخنثى الصغير فهو كباقي الصبيان .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا إنه يجب أن يغسل الميت ثلاثة أغسال الأول بماء السدر والثاني بماء الكافور والثالث بماء القراح كل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي ولا بد فيه من تقديم الأيمن على الأيسر ومن النية « 631 » .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أنه يجب غسل الميت ثلاثة أغسال .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجوز أن يزاد عليها إذا كانت الغسلة الزائدة بنية الغسل لكونها بدعة وتشريعا محرما ولا يجوز النقصان عنها لكونه تركا للواجب .
هامش
« 629 » منهاج الصالحين 1 / 80 .
« 630 » تحرير الوسيلة 1 / 64 .
« 631 » منهاج الصالحين 1 / 78 .