المالكية ، والشافعية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 1 ) .
ما يندب أن يكون ( 2 ) عليه الغاسل من الصفات
يندب أن يكون الغاسل ثقة كي يستوفي الغسل ويستر ما يراه من سوء ، ويظهر ما يراه من حسن ، فإن رأى ما يعجبه من تهلل وجه الميت وطيب رائحته ونحو ذلك ، فإنه يستحب له أن يتحدث به إلى الناس ، وإن رأى ما يكرهه من نتن رائحة أو تقطيب وجه أو نحو ذلك لم يجز له أن يتحدث به ، ويندب أن يجفف بدن الميت بعد الغسل حتى لا تبتل أكفانه .
ما يكره فعله بالميت ( 3 )
يكره تسريح شعر رأسه ولحيته ، إلَّا عند الشافعية ، فإنهم قالوا : يسن تسريحهما إن تلبد الشعر ، وإلَّا فلا يسن ولا يكره ، وكذا يكره قص ظفره وشعره وشاربه وإزالة شعر إبطيه وشعر عانته ، بل المطلوب أن يدفن بجميع ما كان عليه ، فإن سقط منه شيء من ذلك رد إلى كفنه ليدفن معه ، وهذا متفق عليه بين الشافعية ، والحنفية ، أما الحنابلة ، والمالكية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 4 ) .
شرح
( 1 ) المالكية ، والشافعية - قالوا : يوضأ بمضمضة واستنشاق ، وأن تنظيف أسنانه ومنخريه بالخرقة مستحب ولا يغني عن المضمضة والاستنشاق .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجب أن يكون الغاسل ولي الميت أو مأذونا من قبل الولي والولي هو الزوج بالنسبة إلى الزوجة ثم الطبقة الأولى في الميراث وهم الأبوان والأولاد ثم الثانية وهم الأجداد والأخوة ثم الثالثة وهم الأعمام والأخوال ثم حاكم الشرع على الأحوط .
والبالغون من كل طبقة مقدمون على غيرهم والذكور مقدمون على الإناث ولا يجوز أن يكون المغسل صبيا على الأحوط وجوبا وإن كان تغسيله على الوجه الصحيح « 638 » .
ويستحب أن يرفق الغاسل بالميت لقول أبي عبد اللَّه عليه السلام إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به ولا تعصروه ولا تغمزوا له مفصلا « 639 » . كما يجب أن يكون الغاسل بالغا عاقلا مسلما مماثلا للميت ما عدا الزوج والزوجة وما عدا الطفل كما تقدم « 640 » .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يكره إقعاد الميت حال الغسل وجعله بين رجلي الغاسل وإرسال الماء في الكنيف وتخليل ظفره والتخطي عليه حين التغسيل « 641 » .
( 4 ) الحنابلة - قالوا : يسن قص شارب غير المحرم وتقليم أظافره إن طالا وأخذ شعر إبطيه إلَّا
هامش
« 638 » منهاج الصالحين 1 / 78 .
« 639 » وسائل الشيعة 2 / 692 .
« 640 » الفتاوى الواضحة ص 265 .
« 641 » منهاج الصالحين 1 / 83 .