تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
فإذا ماتت امرأة بين رجال ( 1 ) ليس معهم امرأة غيرها أو زوج لها وتعذر إحضار امرأة تغسلها كأن ماتت في طريق سفر منقطع ففي ذلك تفصيل المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) . فإن كان الميت صغيرا جاز للنساء تغسيله ، وإن كانت صغيرة جاز للرجال تغسيلها ، وفي حد الصغير ( 3 ) والصغيرة المذكورين التفصيل المتقدم في مبحث
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا لم يوجد المماثل حتى المخالف والكتابي سقط الغسل ولكن الأحوط استحبابا تغسيل غير المماثل من وراء الثياب من غير لمس ونظر ثم ينشف بدنه بعد التغسيل وقبل التكفين « 628 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : إذا ماتت المرأة وليس معها زوجها ولا أحد من النساء ، فإن كان معها رجل محرم لها غسلها وجوبا ولف على يديه خرقة غليظة لئلا يباشر جسدها ، وينصب ستارة بينه وبينها ، ويمد يده من داخل الستارة ، مع غض بصره ، فإن لم يوجد معها إلَّا رجال أجانب وجب عليهم أن ييممها واحد منهم لكوعيها فقط : ولا يزيد في المسح إلى المرفقين ، وإذا مات رجل بين نساء ، فإن كان منهن زوجته غسلته ، ولا يغسله غيرها : وإن لم توجد زوجته ، فإن وجد من بينهن امرأة محرم له غسلته ، ويجب عليها أن لا تباشره إلَّا بخرقة تلفها على يديها ، ويجب عليها ستر عورته فقط ، فإن لم يوجد محرم له من النساء يممته واحدة من الأجنبيات ، ويكون التيمم لمرفقيه . الحنفية - قالوا : إذا ماتت المرأة وليس معها نساء يغسلنها ، فإن كان معها رجل محرم يممها باليد إلى المرفق ، وإن كان معها أجنبي وضع خرقة على يده ويممها كذلك ، ولكنه يغض بصره عن ذراعيها ، والزوج كالأجنبي ، إلَّا أنه لا يكلف بغض البصر عن الذراعين ، ولا فرق في ذلك بين الشابة والعجوز ، وإذا مات الرجل بين نساء ليس معهن رجل ولا زوجة ، فإن كان معهن قاصرة لا تشتهي علمنها الغسل وغسلته ، وإن لم توجد قاصرة بينهن يممنه إلى مرفقيه مع غض بصرهن عن عورته ، فإذا غسل الميت مع مخالفة شيء مما ذكر صحّ غسله مع الإثم . الشافعية - قالوا : إذا ماتت المرأة بين رجال ليس فيهم محرم ولا زوج يممها الأجنبي إلى مرفقيها مع غض البصر عن العورة ومع عدم اللمس ، فإن وجد محرم وجب عليه تغسيلها إن لم يوجد زوجها ، وإلَّا قدم على المحرم ، وإذا مات الرجل بين نساء ليس بينهن زوجته ولا محرم يممته واحدة من الأجنبيات بحائل يمنع اللمس مع غض البصر عن العورة ، فإن كان بينهن زوجته غسلته وجوبا ولو بلا حائل ، فإن لم توجد الزوجة ، ولكن وجد بينهن امرأة محرم كبنته وأخته وأمه غسلته أيضا ، والزوجة مقدمة على المحرم . الحنابلة - قالوا : إذا ماتت المرأة بين رجال ليس فيهم زوج يممها واحد من الأجانب بحائل ، وإذا مات الرجل بين نساء ليس فيهن زوجة يممته واحدة أجنبية بحائل ، ويحرم أن ييمم بغير حائل إلَّا إذا كان الميمم محرما من رجل أو امرأة ، فيجوز بلا حائل . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجب في المغسل أن يكون مماثلا للميت في الذكورة والأنوثة إلَّا أن يكون الميت طفلا لم يتجاوز ثلاث سنين فيجوز للذكر وللأنثى تغسيله سواء كان ذكرا أم أنثى
هامش
« 628 » منهاج الصالحين 1 / 81 .