متلبسا بالإحرام ، وإلَّا فلا يطيب ، وهذا الحكم متفق عليه إلَّا عند المالكية ، فإنهم قالوا : وضع الطيب على رأس الميت ولحيته ليس بمندوب .
إطلاق البخور ( 1 ) عند الميت ، وتجريده من ثيابه عند الغسل
خامس المندوبات : إطلاق البخور عند الميت على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
سادسها : أن يجرد الميت ( 3 ) عند غسله من ثيابه ما عدا ساتر العورة ، باتفاق ثلاثة ، وخالف الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) .
هل يوضأ الميت قبل غسله ؟
يندب أن يوضأ كما يتوضأ الحي عند الغسل من الجنابة إلَّا المضمضة والاستنشاق ، فإنهما لا يفعلان في وضوء الميت ، لئلا يدخل الماء إلى جوفه ، فيسرع فساده ، ولوجود مشقة في ذلك ولكن يستحب أن يلف الغاسل ( 5 ) خرقة على سبابته وإبهامه ويبلها بالماء ثم يمسح بها أسنان الميت ولثته ومنخريه ، فيقوم ذلك مقام المضمضة والاستنشاق ، وهذا متفق عليه بين الحنفية ، والحنابلة ، أما
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لم يثبت استحباب ذلك في مذهب أهل البيت عليهم السلام حسب ما بأيدينا من المصادر .
( 2 ) المالكية - قالوا : لا يندب إطلاق البخور .
الحنفية - قالوا : يندب إطلاق البخور في ثلاثة مواضع : أحدها : عند خروج روح الميت ، فمتى تيقن موته يوضع على مكان مرتفع - سرير أو دكة - وقبل وضعه على المكان المرتفع يبخر ذلك المكان ثلاث مرات أو خمسا ، بأن تدار المجمرة - المبخرة - حول السرير ثلاث أو خمسا أو سبعا ، ولا يزاد على ذلك ثم يوضع الميت عليه . ثانيها : عند غسله بأن تدار المجمرة حول - دكة - غسله بالكيفية المذكورة ، ثالثها : عند تكفينه بالصفة المتقدمة .
الحنابلة - قالوا : التبخير يكون في مكان الغسل إلى أن يفرغ منه .
الشافعية - قالوا : يندب أن يستمر البخور عند الميت من وقت خروج روحه إلى أن يصلى عليه .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب أن ينزع قميصه من طرف رجليه وان استلزم فتقه بشرط إذن الوارث والأولى أن يجعل ساترا لعورته « 637 » .
( 4 ) الشافعية - قالوا : يندب تغسيل الميت في قميص رقيق لا يمنع وصول الماء ، فإن أمكن أن يدخل الغاسل يده في كمه الواسع فذاك ، وإن لم يمكن شقه من الجانبين .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد استحباب ذلك في المراجع التي بين أيدينا .
هامش
« 637 » منهاج الصالحين 1 / 82 .