إذا خرج من الميت نجاسة بعد غسله
إذا خرج من الميت بعد غسله نجاسة علقت ببدنه أو بكفنه فإنها تجب إزالتها ( 1 ) ، ولا يعاد الغسل مرة أخرى ، باتفاق المالكية ، والشافعية ، أما الحنفية ، والحنابلة ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) .
كيفية غسل الميت ( 3 )
شرح
أنها بعد نزعها توضع معه في كفنه ، أما حلق رأس الميت فحرام ، لأنه إنما يكون لنسك أو زينة ، أما حلق شعر عانته فهو حرام لا مكروه ، لما قد يترتب على ذلك من مس عورته أو نظرها .
المالكية - قالوا : ما يحرم فعله في الشعر مطلقا حال الحياة يحرم بعد الموت ، وذلك كحلق لحيته وشاربه ، وما يجوز حال الحياة يكره بعد الموت .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب إزالة النجاسة وتطهير محلها من دون فرق بين أن تكون النجاسة منه أو من غيره ولو كان ذلك بعد وضعه في القبر « 642 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : النجاسة الخارجة من الميت لا تضر ، سواء أصابت بدنه أو كفنه ، إلَّا أنها تغسل قبل التكفين تنظيفا لا شرطا في صحة الصلاة عليه ، أما بعد التكفين فإنها لا تغسل ، لأن في غسلها مشقة وحرج ، بخلاف النجاسة الطارئة عليه ، كأن كفن بنجس فإنها تمنع من صحة الصلاة عليه .
الحنابلة - قالوا : إذا خرج من الميت نجاسة بعد غسله وجبت إزالتها وإعادة غسله إلى سبع مرات . فإن خرج بعد السبع وجب غسل الخارج فقط ولا يعاد الغسل . هذا إذا كان خروج النجاسة قبل وضعه في الكفن أما بعده فلا ينتقض الغسل ولا يعاد .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجب أن يغسل الميت ثلاث مرات الأولى بالماء مع قليل من السدر الثانية بالماء مع قليل من الكافور الثالثة بالماء الخالص دون أن يضاف إليه شيء . وكما يجب الترتيب بين هذه الأغسال الثلاثة كذلك يجب بين الأعضاء الثلاثة فيبدأ الغاسل بالرأس مع الرقبة ثم الجانب الأيمن ثم الجانب والأيسر ولا بد من نية القربة في كل غسل من الأغسال الثلاثة . ولو تعاون اثنان أو أكثر على الغسل وتهيئة وسائله فالمعتبر من باشر الغسل بالذات واستند إليه العمل يعد عرفا هو الغاسل واحدا كان أو أكثر . ويجب أن لا يكثر السدر والكافور في الماء خشية أن يصير الماء مضافا وأن لا يقلل خشية أن لا يصدق الوضع والخلط . وإذا تعذر السدر والكافور وجب بدلا عن الغسل الأول الغسل بالماء الخالص ينوي به بدلا عن الغسل بالماء عن السدر والتيمم أيضا ينوي به كذلك أنه بدل عن الغسل بالماء والسدر ووجب بدلا عن الغسل الثاني الغسل بالماء الخالص والتيمم ينوي بكل منهما انه بدل عن الغسل بالماء والكافور وبعد ذلك يجب الغسل بالماء الخالص . وإذا لم يغسل الميت لسبب من الأسباب وجب تيممه ثلاث مرات ناويا بالأولى بدلا عن الغسل الأول وبالثاني بدلا عن الثاني وبالثالث عن الثالث « 643 » ويجب أن يكون الماء مطلقا طاهرا مباحا كما لا بد من طهارة السدر والكافور وإباحتهما وعدم الحاجب على بدن الميت ووجوب إزالة النجاسة عن بدنه « 644 » .
هامش
« 642 » منهاج الصالحين 2 / 80 .
« 643 » الفتاوى الواضحة ص 264 .
« 644 » الفتاوى الواضحة ص 264 .