تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 1 ) ، الثالث : أن يوجد من جسد الميت مقدار ( 2 ) ، ولو كان قليلا ، باتفاق الشافعية ، والحنابلة ، وخالف الحنفية ، والمالكية ، فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 3 ) ، الرابع : أن لا يكون شهيدا ( 4 ) قتل في إعلاء كلمة اللَّه ، كما سيأتي في مبحث « الشهيد » لقوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم
شرح
( 1 ) الشافعية - قالوا : إن السقط النازل قبل عدة تمام الحمل ، وهي ستة أشهر ولحظتان ، إما أن تعلم حياته فيكون كالكبير في افتراض غسله ، وإما أن لا تعلم حياته ، وفي هذه الحالة إما أن يكون قد ظهر خلقه فيجب غسله أيضا دون الصلاة عليه ، وإما أن لا يظهر خلقه فلا يفترض غسله ، وأما السقط النازل بعد المدة المذكورة ، فإنه يفترض غسله وإن نزل ميتا ، وعلى كل حال ، فإنه يسن تسميته ، بشرط أن يكون قد نفخت فيه الروح . الحنفية - قالوا : إن السقط إذا نزل حيا بأن سمع له صوت ، أو رئيت له حركة ، وإن لم يتم نزوله وجب غسله ، سواء كان قبل تمام مدة الحمل أو بعده ، وأما إذا نزل ميتا ، فإن كان تام الخلق فإنه يغسل كذلك ، وإن لم يكن تام الخلق ، بل ظهر بعض خلقه ، فإنه لا يغسل الغسل المعروف ، وإنما يصب عليه الماء ، ويلف في خرقة ، وعلى كل حال ، فإنه يسمى ، لأنه يحشر يوم القيامة . الحنابلة - قالوا : السقط إذا تمّ في بطن أمه أربعة أشهر كاملة ونزل وجب غسله ، وأما إن نزل قبل ذلك فلا يجب غسله . المالكية - قالوا : إذا كان السقط محقق الحياة بعد نزوله بعلامة تدل على ذلك كالصراخ والرضاع الكثير الذي يقول أهل المعرفة إنه لا يقع مثله إلَّا ممن فيه حياة مستقرة وجب تغسيله ، وإلَّا كره . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا وجد بعض الميت وفيه الصدر غسل وحنط وكفن وصلى عليه ودفن وكذا إذا كان الصدر وحده أو بعضه على الأحوط وجوبا وفي الأخيرين يقتصر في التكفين على القميص والإزار وفي الأول يضاف إليهما المئزر إن وجد له محل وإن وجد غير عظم الصدر مجردا كان أو مشتملا على اللحم غسل وحنّط ولفّ بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا ولم يصل عليه وإن لم يكن فيه عظم لفّ بخرقة ودفن على الأحوط وجوبا « 622 » . ( 3 ) الحنفية - قالوا : لا يفرض الغسل إلَّا إذا وجد من الميت أكثر البدن أو وجد نصفه مع الرأس . المالكية - قالوا : لا يفترض غسل الميت إلَّا إذا وجد ثلثا بدنه ولو مع الرأس ، فإن لم يوجد ذلك كان غسله مكروها . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجب تغسيل الشهيد وهو المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاص أو في حفظ بيضة الإسلام بشرط أن يكون خروج روحه في المعركة قبل انقضاء الحرب أو بعدها بقليل ولم يدركه المسلمون وبه رمق فإذا أدركه المسلمون وبه رمق غسّل على الأحوط وجوبا « 623 » .
هامش
« 622 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 96 . « 623 » منهاج الصالحين 1 / 82 .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 646 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح