إلَّا اللَّه وأن محمدا رسول اللَّه ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، وأن البعث حق ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ اللَّه يبعث من في القبور ، وأنّك رضيت باللَّه ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم نبيا ، وبالقرآن إماما ، وبالكعبة قبلة وبالمؤمنين إخوانا ( 1 ) ، وهذا التلقين مستحب عند الشافعية والحنابلة ، وخالف المالكية ، والحنفية فانظر مذهبيهما تحت الخط ( 2 ) .
ويندب أن يدخل عليه ( 3 ) حال احتضاره أحسن أهله وأصحابه ، وكثرة الدعاء له وللحاضرين ، ويندب إبعاد الحائض ( 4 ) والنفساء والجنب وكل شيء تكرهه الملائكة كآلة اللهو ، ويندب أن يوضع ( 5 ) عنده طيب . ويستحب أن يقرأ عنده ( 6 ) سورة يس لما ورد في الخبر « ما من مريض يقرأ عنده يس إلَّا مات ريان ، وأدخل قبره ريان ، وحشر يوم القيامة ريان » ، رواه أبو داود ، وهذا الحكم متفق عليه ، إلَّا عند المالكية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 7 ) ، على أنه ينبغي للقارئ أن
شرح
للمحتضر متابعته باللسان والقلب فإن تعذر اللسان اقتصر على القلب « 612 » وينبغي أن يجعل خاتمة تلقينه لا إله إلَّا اللَّه فمن كان آخر كلامه لا إله إلَّا اللَّه دخل الجنة « 613 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : والإقرار بالأئمة الاثني عشر من أهل البيت عليهم السلام .
( 2 ) الحنفية - قالوا : التلقين بعد الفراغ من الدفن لا ينهى عنه ولا يؤمر به ، وظاهر الرواية يقتضي النهي عنه .
المالكية - قالوا : التلقين بعد الدفن وحاله مكروه ، وإنما التلقين يندب حال الاحتضار فقط كما ذكر .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد استحباب ذلك حسب ما بأيدينا من المصادر ولكن الثابت هو كراهة تركه وحده .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يكره أن يحضره جنب أو حائض حال الاحتضار « 614 » .
( 5 ) أهل البيت ( ع ) : لم نجد استحباب ذلك حسب ما بأيدينا من المصادر .
( 6 ) أهل البيت ( ع ) : تستحب قراءة سورة والصافات عن أبي الحسن عليه السلام في حديث - إلى أن قال - يا بني لم تقرأ ( سورة الصافات ) عند مكروب قط إلَّا عجل اللَّه راحته « 615 » وسورة يس وكذا آية الكرسي إلى هم فيها خالدون وآية السخرة وهي إن ربكم اللَّه الذي خلق السماوات والأرض إلى آخر الآية وثلاث آيات من آخر سورة البقرة للَّه ما في السماوات والأرض إلى آخر السورة ويقرأ سورة الأحزاب بل مطلق قراءة القرآن « 616 » .
( 7 ) المالكية - رجحوا القول بكراهة قراءة شيء من القرآن عند المحتضر ، لأنه ليس من عمل السلف ، وقال بعضهم : يستحب قراءة سورة ( يس ) عنده .
هامش
« 612 » اللمعة الدمشقية 1 / 118 .
« 613 » اللمعة الدمشقية 1 / 119 .
« 614 » العروة الوثقى 1 / 268 .
« 615 » شرائع الإسلام 2 / 670 .
« 616 » العروة الوثقى 1 / 2678 .