تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 640

مساهمون:

ص٦٤٠

كيف يجلس المصلي قاعدا

يندب لمن يصلي قاعدا لعجزه عن القيام أن يكون متربعا ( 1 ) ، عند المالكية ، والحنابلة ، وخالف الحنفية ، والشافعية ، وللجميع تفصيل ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .

إذا عجز عن الركوع والسجود

إذا عجز عن الركوع والسجود أو عن أحدهما صلَّى بالإيماء ما عجز عنه ، فإن قدر على القيام والسجود ، وعجز عن الركوع فقط ، فإنه يجب عليه أن يقوم للإحرام والقراءة ، ويومئ للركوع ثم يسجد ( 3 ) ، وإن قدر على القيام مع العجز عن الركوع والسجود كبر الإحرام وقرأ قائماً ، ثم أومأ للركوع من قيام ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : يستحب أن يجلس متوركا وصفته أن يجلس على وركه الأيسر ويخرج رجليه جميعا فيجعل ظاهر قدمه الأيسر إلى الأرض وظاهر قدمه الأيمن إلى باطن الأيسر « 604 » ويكره الإقعاء وهو وضع الأليتين على العقبين معتمدا على صدور القدمين « 605 » . ( 2 ) المالكية - قالوا : يندب له التربع إلَّا في حال السجود والجلوس بين السجدتين والجلوس للتشهد ، فإنه يكون على الحالة التي تقدم بيانها في « سنن الصلاة ومندوباتها » . الحنفية - قالوا : له أن يجلس وقت القراءة والركوع كيف شاء ، والأفضل أن يكون على هيئة المتشهد ، أما في حالة السجود والتشهد فإنه يجلس على الهيئة التي تقدم بيانها ، وهذا إذا لم يكن فيه حرج أو مشقة ، وإلَّا اختار الأيسر في جميع الحالات . الحنابلة - قالوا : إذا صلَّى من جلوس سنّ له أن يجلس متربعا في جميع الصلاة إلَّا في حالة الركوع والسجود ، فإنه يسن له أن يثني رجليه ، وله أن يجلس كما شاء . الشافعية - قالوا : إذا صلَّى من جلوس فإنه يسن له الافتراش إلَّا في حالتين : حالة سجوده ، فيجب وضع بطون أصابع القدمين على الأرض ، وحاله الجلوس للتشهد الأخير ، فيسن فيه التورك كما تقدم . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : إذا كان قادرا على القيام ولكنه غير قادر على ركوع القائم ولا على الانحناء له بجسمه فالأجدر به احتياطا ووجوبا أن يصلي مرتين فمرة يصلي من قيام ويستبدل الركوع بالإيماء برأسه ومرّة أخرى يصلي من قيام ويركع ركوع الجالس « 606 » . ( 4 ) أهل البيت ( ع ) : إن لم يتمكن من الركوع والسجود أصلا ولا من بعض مراتبهما الميسورة حتى جالسا صلَّى قائماً وأومأ للركوع والسجود والأحوط فيما إذا تمكن من الجلوس أن يكون إيماؤه للسجود جالسا بل الأحوط وضع ما يصح السجود عليه على جبهته إن أمكن « 607 » .
هامش
« 604 » شرائع الإسلام ص 66 . « 605 » شرائع الإسلام ص 67 . « 606 » الفتاوى الواضحة ص 531 . « 607 » تحرير الوسيلة 1 / 148 .