تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 641

مساهمون:

ص٦٤١
وللسجود من جلوس ، فلو أومأ للسجود من قيام ( 1 ) ، أو للركوع من جلوس ( 2 ) بطلت صلاته إلَّا عند الحنفية ، وانظر مذهبهم تحت الخط ( 3 ) ، وإن لم يقدر على القيام أومأ للركوع والسجود من جلوس ، ويكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع وجوبا ، وإن قدر على القيام ولم يقدر على الجلوس ، وعجز عن الركوع والسجود أومأ لهما من قيام ولا يسقط القيام متى قدر عليه بالعجز عن السجود ، إلَّا عند الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 4 ) ، ويكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع وجوبا ، وإن لم يقدر على شيء من أفعال الصلاة إلَّا بأن يشير إليه بعينه ، أو يلاحظ أجزاءها بقلبه وجب عليه ذلك ، ولا تسقط ما دام عقله ثابتا ، فإن قدر على الإشارة بالعين ، فلا بد منها ، ولا يكفيه مجرد استحضار الأجزاء بقلبه خلافا للحنفية فانظر مذهبهم تحت الخط ( 5 ) . ويكره لمن فرضه ( 6 ) الإيماء أن يرفع شيئا يسجد عليه ، فلو فعل وسجد عليه يعتبر موميا في هذه الحالة ، فلا يصح أن يقتدي به من هو أقوى حالا منه ، خلاف الشافعية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 7 ) ، وإذا برأ المريض في أثناء الصلاة بني على ما تقدم منها وأتمها بالحالة التي قدر عليها . باتفاق ، وللحنفية تفصيل تحت الخط ( 8 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن العاجز عن السجود يومىء له من قيام والأحوط إذا تمكن من الجلوس أن يكون إيماؤه للسجود جالسا . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن العاجز عن ركوع القائم يصلي مرتين مرة يصلي من قيام ويستبدل الركوع بالإيماء برأسه ومرة أخرى يصلي من قيام ويركع ركوع الجالس . ( 3 ) الحنفية - قالوا : الإيماء للركوع والسجود يصح وهو قائم ، ويصح وهو جالس ، ولكن الإيماء وهو جالس أفضل . ( 4 ) الحنفية - قالوا : إذا عجز عن السجود ، سواء عجز عن الركوع أيضا أو لا ، فإنه يسقط عنه القيام على الأصح ، فيصلي من جلوس موميا للركوع والسجود ، وهو أفضل من الإيماء قائماً ، كما تقدم . ( 5 ) الحنفية - قالوا : إذا قدر على الإيماء بالعين أو الحاجب أو القلب فقط سقطت عنه الصلاة ، ولا تصح بهذه الكيفية ، سواء كان يعقل أو لا ، ولا يجب عليه قضاء ما فاته وهو في مرضه هذا إذا كان أكثر من خمس صلوات ، وإلَّا وجب القضاء . ( 6 ) أهل البيت ( ع ) : ذكرنا أن الأحوط وضع ما يصح السجود عليه على جبهته إن أمكن . ( 7 ) الشافعية - قالوا : يصح أن يقتدي به من هو أقوى حالا منه متى كانت صلاته مجزئة عن القضاء ، كما تقدم . ( 8 ) الحنفية - قالوا : إذا كان عاجزا عن القيام وكان يصلي من جلوس بركوع وسجود ، ثم قدر عليه في صلاته بني على ما تقدم منها ، وأتمها من قيام ، ولو لم يركع أو يسجد بالفعل ، أما إذا كان يصلي من قعود بالإيماء ثم قدر على الركوع والسجود ، فإن كان ذلك بعد أن أومأ في