مذهبيهما تحت الخط ( 1 ) . وإذا قدر على بعض القيام ، ولو بقدر تكبيرة الإحرام تعين عليه أن يقوم بالقدر المستطاع ، ثم يصلي من جلوس بعد ذلك ، والصلاة من جلوس تكون بدون استناد إلى شيء حال الجلوس متى قدر ، فإن لم يقدر على الجلوس إلَّا مستندا تعين عليه الاستناد ، ولا يجوز له الاضطجاع ، فإن عجز عن الجلوس بحالتيه صلَّى مضطجعا أو مستلقيا ، على تفصيل في المذاهب ، فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
( 1 ) المالكية - قالوا : من قدر على القيام مستندا لا يتعين عليه القيام ، وله أن يجلس إذا أمكنه الجلوس من غير استناد إلى شيء ، أما إذا لم يمكنه الجلوس استقلالا ، فيتعين عليه القيام مستندا .
الشافعية - قالوا : إذا قدر على القيام مستندا إلى شخص تعين عليه القيام إذا كان يحتاج إلى المعين المذكور في ابتداء قيام كل ركعة فقط ، أما إذا كان يحتاج إليه في القيام كله فلا يجب عليه القيام ، ويصلي من قعود ، وإذا قدر على القيام مستندا إلى عصا ونحوها ، كحائط ، فيجب عليه القيام ، ولو احتاج إلى الاستناد في القيام كله .
( 2 ) المالكية - قالوا : من عجز عن الجلوس بحالتيه اضطجع على جنبه الأيمن مصليا بالإيماء ووجهه إلى القبلة ، فإن لم يقدر اضطجع على جنبه الأيسر ووجهه للقبلة أيضا ، فإن لم يقدر استلقى على ظهره ورجلاه للقبلة ، والترتيب بين هذه المراتب الثلاث مندوب ، فلو اضطجع على جنبه الأيسر مع القدرة على الاضطجاع على الجانب الأيمن ، أو استلقى على ظهره مع القدرة على الاضطجاع بقسميه صحت صلاته ، وخالف المندوب ، فإن لم يقدر على الاستلقاء على الظهر استلقى على بطنه جاعلا رأسه للقبلة وصلَّى بالإيماء برأسه ، فإن استلقى على بطنه مع القدرة على الاستلقاء على الظهر بطلت صلاته لوجوب الترتيب بين هاتين المرتبتين .
الحنفية - قالوا : الأفضل أن يصلي مستلقيا على ظهره ورجلاه نحو القبلة وينصب ركبتيه ويرفع رأسه يسيرا ليصير وجهه إلى القبلة ، وله أن يصلي على جنبه الأيمن أو الأيسر . والأيمن أفضل من الأيسر ، وكل هذا عند الاستطاعة ، أما إذا لم يستطع ، فله أن يصلي بالكيفية التي تمكنه .
الحنابلة - قالوا : إذا عجز عن الجلوس صلَّى على جنبه ووجهه إلى القبلة ، والجنب الأيمن أفضل ، ويصح أن يصلي على ظهره ورجلاه إلى القبلة مع استطاعته الصلاة على جنبه الأيمن مع الكراهة ، فإن لم يستطع أن يصلي على جنبه صلَّى مستلقيا على ظهره ورجلاه إلى القبلة .
الشافعية - قالوا : إذا عجز عن الجلوس مطلقا صلَّى مضطجعا على جنبه متوجها إلى القبلة بصدره ووجهه ، ويسن أن يكون الاضطجاع على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع فعلى جنبه الأيسر ويركع ويسجد وهو مضطجع إن قدر على الركوع والسجود ، وإلَّا أومأ لهما ، فإن عجز عن الاضطجاع صلَّى مستلقيا على ظهره ، ويكون باطنا قدميه للقبلة ، ويجب رفع رأسه وجوبا بنحو وسادة ليتوجه للقبلة بوجهه ، ويومىء برأسه لركوعه وسجوده ، ويجب أن يكون إيماؤه للسجود أخفض من إيمائه للركوع إن قدر ، وإلَّا فلا ، فإن عجز عن الإيماء برأسه أومأ بأجفانه ، ولا يجب حينئذ أن يكون الإيماء للسجود أخفض من الركوع ، فإن عجز عن ذلك كله أجرى أركان الصلاة على قبله .