تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 636

مساهمون:

ص٦٣٦
شرح
تتمة : يجب على ولي الميت وهو الولد الذكر الأكبر حال الموت أن يقضي ما فات أباه من الفرائض اليومية وغيرها لعذر من مرض ونحوه ولا يبعد اختصاص وجوب القضاء بما إذا تمكن أبوه من قضائه ولم يقضه والأحوط استحبابا إلحاق الأكبر الذكر في جميع طبقات المواريث على الترتيب في الإرث بالابن والأحوط احتياطا لا يترك إلحاق ما فاته عمدا أو أتى به فاسدا بما فاته من عذر والأولى إلحاق الأم بالأب وإذا كان الولي حال الموت صبيا أو مجنونا وجب عليه القضاء إذا بلغ أو عقل « 599 » ولا يجب على الولي قضاء ما فات الميت مما وجب عليه أداؤه عن غيره بإجارة أو غيرها « 600 » والمراد من الأكبر من لا يوجد أكبر منه سنا وإن وجد من هو أسبق منه بلوغا أو أسبق انعقادا للنطفة « 601 » . لا يجوز النيابة عن الأحياء في الواجبات ولو مع عجزهم عنها ، إلَّا في الحج إذا كان مستطيعا وكان عاجزا عن المباشرة ، فيجب أن يستنيب من يحج عنه ، ويجوز النيابة عنهم في مثل الحج المندوب وزيارة قبر النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقبور الأئمة عليهم السلام ، بل يجوز النيابة في جميع المستحبات رجاء ، كما يجوز النيابة عن الأموات في الواجبات والمستحبات ، ويجوز إهداء ثواب العمل إلى الأحياء والأموات في الواجبات والمستحبات ، كما ورد في بعض الروايات ، وحكي فعله عن بعض أجلاء أصحاب الأئمة ( ع ) بأن يطلب من اللَّه سبحانه أن يعطي ثواب عمله لآخر حي أو ميت . يجوز الاستئجار للصلاة ولسائر العبادات عن الأموات ، وتفرغ ذمتهم بفعل الأجير ، من دون فرق بين كون المستأجر وصيا ، أو وليا ، أو وارثا ، أو أجنبيا . يعتبر في الأجير العقل ، والإيمان ، والبلوغ ، ويعتبر أن يكون عارفا بأحكام القضاء على وجه يصح منه الفعل ، ويجب أن ينوي بعمله الإتيان بما في ذمة الميت امتثالا للأمر المتوجه إلى النائب نفسه بالنيابة الذي كان استحبابيا قبل الإجارة وصار وجوبيا بعدها ، كما إذا نذر النيابة عن الميت فالمتقرب بالعمل هو النائب ، ويترتب عليه فراغ ذمة الميت . يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة ، وفي الجهر والإخفات يراعى حال الأجير ، فالرجل يجهر بالجهرية وإن كان نائبا عن المرأة ، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل . لا يجوز استئجار ذوي الأعذار كالعاجز عن القيام أو عن الطهارة الخبيثة ، أو ذي الجبيرة ، أو المسلوس ، أو المتيمم إلَّا إذا تعذر غيرهم ، بل الأظهر عدم صحة تبرعهم عن غيرهم ، وإن تجدد للأجير العجز انتظر زمان القدرة . إذا حصل للأجير شك أو سهو يعمل بأحكامها بمقتضى تقليده أو اجتهاده ، ولا يجب عليه إعادة الصلاة ، هذا مع إطلاق الإجارة وإلَّا لزم العمل على مقتضى الإجارة ، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشك أو السهو تعين ذلك ، وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة ، فمع إطلاق الإجارة يعمل الأجير على مقتضى اجتهاده أو تقليده ، ومع تقييد الإجارة يعمل على ما يقتضيه التقييد . إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل ، ولا لغيره أن يتبرع عنه فيه ، أما إذا كانت مطلقة جاز له أن يستأجر غيره ، ولكن لا يجوز أن يستأجره بأقل
هامش
« 599 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 209 . « 600 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 210 . « 601 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 210 .