إذا كان على المكلف فوائت لا يدري عددها
من عليه فوائت لا يدري عددها يجب عليه أن يقضي حتى يتيقن براءة ذمته ( 1 ) ، عند الشافعية ، والحنابلة ، وقال المالكية ، والحنفية : يكفي أن يغلب على ظنه براءة ذمته ، ولا يلزم عند القضاء تعيين الزمن ، بل يكفي تعيين المنوي كالظهر أو العصر مثلا ، وخالف الحنفية ، فانظر مذهبهم تحت الخط ( 2 ) .
هل تقضى الفائتة في وقت النهي عن النافلة ؟
تقضى الفائتة في جميع الأوقات ( 3 ) ولو في وقت النهي عن صلاة النافلة ،
شرح
باطلة . وترتيب الفوائت مع الصلاة الحاضرة واجب إلَّا إذا خاف فوات وقت الحاضرة ولو الاختياري ، فيجب تقديمها على الفوائت ، وتكون صحيحة ، كما تصح إذا قدمها على الفوائت ناسيا أن عليه فوائت ، ولم يتذكر حتى فرغ من الحاضرة ، وترتيب الصلاتين الحاضرتين واجب أيضا بشرط التذكر للأولى على ما تقدم من التفصيل بتمامه ، فإذا كان مسافرا ، وأراد أن يجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر مثلا وجب عليه أن يقدم الظهر على العصر ، فإذا خالف وكان متذكرا للظهر ولو في أثناء العصر بطلت ، وإن استمر ناسيا للظهر حتى فرغ من صلاة العصر صحت ، ولا يسقط الترتيب بجهل وجوبه ، ولا بخوف فوت الجماعة ، فمن فاتته صلاة الصبح وصلاة العصر فصلَّى الظهر قبل الصبح جاهلا وجوب الترتيب بينهما ثمّ صلَّى العصر في وقتها صحت صلاة العصر ، لاعتقاده عدم وجوب صلاة عليه حال صلاة العصر ، ويجب عليه إعادة الظهر .
الشافعية - قالوا : ترتيب الفوائت في نفسها سنة ، سواء كانت قليلة أو كثيرة ، فلو قدم بعضها على بعض صحّ المقدم على محله ، وخالف السنة ، والأولى إعادته ، فمن صلَّى العصر قبل الظهر أو صلَّى ظهر الخميس القضاء قبل ظهر يوم الأربعاء الذي قبله صحّ ، وترتيب الفوائت مع الحاضرة سنة أيضا بشرطين : الأول : أن لا يخشى فوات الحاضرة - وفواتها يكون بعدم إدراك ركعة منها في الوقت - ، الثاني : أن يكون متذكرا للفوائت قبل الشروع في الحاضرة ، فإن لم يتذكرها حتى شرع فيها أتمها ، ولا يقطعها للفوائت ، ولو كان وقتها متسعا ، وإذا شرع في الفائتة قبل الحاضرة معتقدا سعة الوقت ، فظهر له بعد الشروع فيها أنه لو أتم الفائتة خرج وقت الحاضرة فإما أن يقطعها ، وإما أن يقلبها نفلا ، ويسلَّم ليدرك الحاضرة في الصلاتين ، وهو الأفضل ، وترتيب الحاضرتين المجموعتين تقديما واجب ، وفي المجموعتين تأخيرا سنة ، كما تقدم .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا علم بالفوائت وتردد بين الأقل والأكثر جاز له الاقتصار على الأقل وإن كان الأحوط استحبابا التكرار حتى يحصل العلم بالفراغ « 597 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : لا بد من تعيين الزمن فينوي أول ظهر عليه أدرك وقته ولم يصله وهكذا ، أو ينوي آخر ظهر عليه كذلك .
( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجوز القضاء في كل وقت من الليل والنهار وفي الحضر والسفر « 598 » .
هامش
« 597 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 202 .
« 598 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 206 .