قبل الظهر ، والظهر قبل قضاء العصر وهكذا ، كما ينبغي مراعاة الترتيب ( 1 ) بين الفوائت والحاضرة ، وبين الحاضرتين كالصلاتين المجموعتين في وقت واحد ، وفي ذلك تفصيل المذاهب فانظره تحت الخط ( 2 ) .
شرح
بالنسبة إلى اليومية وأما الفوائت اليومية فيجب الترتيب بينها إذا كانت مرتبة بالأصل كالظهرين أو العشاءين من يوم واحد أما إذا لم تكن كذلك فاعتبار الترتيب بينها في القضاء على نحو الترتيب في الفوات بأن يقضي الأول فواتا فالأول محل إشكال والأظهر عدم الاعتبار من دون فرق بين العلم به والجهل « 595 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لا يجب تقديم القضاء على الحاضرة فيجوز الإتيان بالحاضرة لمن كان عليه القضاء ولو كان ليومه بل يستحب ذلك إذا خاف فوت فضيلة الحاضرة وإلَّا استحب تقديم الفائتة وإن كان الأحوط تقديم الفائتة خصوصا في فائتة ذلك اليوم بل يستحب العدول إليها من الحاضرة إذا غفل وشرع فيها « 596 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : الترتيب بين الفوائت بعضها مع بعض وبين الفائتة والوقتية لازم ، فلا يجوز أداء الوقتية قبل قضاء الفائتة ، ولا قضاء فائتة الظهر قبل قضاء فائتة الصبح مثلا ، وكذلك الترتيب بين الفرائض والوتر ، فلا يجوز أداء الصبح قبل قضاء فائتة الوتر ، كما لا يجوز أداء الوتر قبل أداء العشاء ، وإنما يجب الترتيب إذا لم تبلغ الفوائت ستا غير الوتر ، فلو كانت عليه فوائت أقل من ست صلوات وأراد قضاءها يلزمه أن يقضيها مرتبة ، فيصلي الصبح قبل الظهر ، والظهر قبل العصر ، وهكذا ، فلو صلَّى الظهر قبل الصبح فسدت صلاة الظهر ووجبت عليه إعادتها بعد قضاء فائتة الصبح ، وكذا إذا صلَّى العصر قبل الظهر ، هلم جرا ، أما إذا بلغت الفوائت ستا غير الوتر ، فإنه يسقط عنه حينئذ الترتيب ، كما سنذكره ، وكذا لو كان عليه فوائت أقل من ست وأراد قضاءها مع الصلاة الوقتية فإنه يلزمه أن يصليها مرتبة قبل أداء الوقتية ، إلَّا إذا ضاق الوقت ، كما يأتي ، فمن فاتته صلاة واحدة ثم ذكرها عند أداء الصلاة الوقتية التي بعدها فصلَّى الثانية ولم يصلّ الأولى ، فسدت فرضية الصلاة الثانية فسادا موقوفا ، ولو صلَّى صلاة ثالثة بعدها فسدت الثالثة كذلك ومثلها الرابعة والخامسة ، ومتى خرج وقت الخامسة ولم يقض الفائتة الأولى صحت الصلوات التي صلَّاها جميعا ، وعليه أن يقضي الفائتة فقط ، لأنها صارت كالفوائت يسقط بها الترتيب ، لأن مراعاة الترتيب بين الفائتة والوقتية كما يسقط بكثرة الفوائت يسقط بكثرة المؤدى ، أما إذا قضى الفائتة قبل خروج وقت الخامسة انقلبت الصلوات التي صلَّاها كلها نفلا ولزمه قضاؤها ، فلو فاتته صلاة الصبح ثم صلَّى الظهر بعدها وهو ذاكر فسدت صلاة الظهر فسادا موقوفا ، فلو صلَّى العصر قبل قضاء الصبح وقعت صلاة العصر فاسدة فسادا موقوفا كذلك ، وهكذا إلى خروج وقت صلاة صبح اليوم الثاني ، فإن قضى فائتة صبح اليوم الأول قبل ذلك فسدت فرضية كل ما صلَّاه ، وانقلب نفلا ولزمه إعادته ، وإلَّا صحّ كل ما صلَّاه ولزمه فقط إعادة الفائتة التي عليه وحدها ، ومن تذكر فائتة أو أكثر في أثناء أداء صلاته انقلبت صلاته نفلا وأتمها ركعتين ثم يقضي ما فاته مراعيا الترتيب بين الفوائت ، وبينها وبين الوقتية ، أما إذا تذكر صلاة
هامش
« 595 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 207 .
« 596 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 208 .