تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨

الأعذار التي تسقط بها الصلاة رأسا

تسقط الصلاة رأسا عن الحائض والنفساء ، فلا يجب عليهما قضاء ما فاتهما أثناء الحيض والنفاس ( 1 ) بعد زوالهما ، وكذلك تسقط عن المجنون والمغمى عليه ( 2 ) ، والمرتد إذا رجع ( 3 ) إلى الإسلام ، فهو كالكافر الأصل لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصلاة ، عند المالكية ، والحنفية ، أما الشافعية فقد خالفوا في المرتد ، وقالوا : إن الصلاة لا تسقط عنه ، وأما الحنابلة فقد خالفوا في الإغماء ونحوه ، وقد ذكرنا تفصيل كل هذا في المذاهب تحت الخط ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تسقط الصلاة أداء وقضاء عن الحائض أو النفساء مع استيعابها لتمام الوقت أما إذا طهرت في أثناء الوقت فإن تمكنت من الصلاة والطهارة المائية وجب عليها الأداء فإن فاتها وجب القضاء وكذلك إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لمرض أو لعذر آخر وتمكنت من الطهارة الترابية وأما إذا لم تتمكن من الطهارة المائية لضيق الوقت فالأحوط أن تأتي بالصلاة مع التيمم لكنها إذا لم تصل لم يجب القضاء « 584 » . فإذا حاضت بعد دخول الوقت وقد مضى منه مقدار أقل الواجب من صلاتها بحسب حالها من البطء والسرعة والصحة والمرض والحضر والسفر ومقدار تحصيل الشرائط غير الحاصلة بحسب تكليفها الفعلي من الوضوء والغسل أو التيمم ولم تصل وجب عليها قضاء تلك الصلاة بخلاف من لم تدرك من أول الوقت هذا المقدار فإنه لا يجب عليها القضاء « 585 » . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : إذا طرأ الجنون أو الإغماء بعد ما مضى من الوقت مقدار يسع الصلاة فقط وجب القضاء فيما إذا كان متمكنا من تحصيل الشرائط قبل الوقت « 586 » هذا إذا كان الإغماء بغير فعله وإلَّا فالأحوط وجوبا القضاء وإن استوعب الإغماء تمام الوقت « 587 » وإذا أفاق المجنون أو المغمى عليه أو بلغ الصبي في الوقت وجب عليهم الأداء وإن لم يدركوا إلَّا مقدار ركعة مع الطهارة ولو كانت ترابية ومع الترك يجب عليهم القضاء « 588 » . ( 3 ) أهل البيت ( ع ) : يجب على المرتد قضاء ما فاته حال ارتداده بعد توبته وتصح الصلاة منه وإن كان عن فطرة على الأقوى ولا يجب قضاء ما فات الكافر الأصلي حال كفره « 589 » . ( 4 ) الحنفية - قالوا : تسقط الصلاة رأسا عن المغمى عليه والمجنون بشرطين : الأول : أن يستمر الإغماء والجنون أكثر من خمس صلوات ، أما إن استمر ذلك خمس صلوات فأقل ، ثم أفاق وجب عليه قضاء ما فاته ، الثاني : أن لا يفيق مدة الجنون أو الإغماء إفاقة منتظمة بأن لا يفيق أصلا أو يفيق إفاقة متقطعة ، فإذا أفاق إفاقة منتظمة في وقت معلوم ، كوقت الصبح مثلا ، فإن إفاقته هذه تقطع المدة ، ويطالب بالقضاء ، ومن استتر عقله بسكر حرام كالخمر ونحوه ، فإنه
هامش
« 584 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 205 . « 585 » تحرير الوسيلة 1 / 52 . « 586 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 206 . « 587 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 205 . « 588 » تحرير الوسيلة 1 / 199 . « 589 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 205 .