تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
شرح
شيء ، فأتيت أبا هريرة فسألته فصدّق مقالته « 576 » . ( قال ) : وحدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا وكيع ، حدثنا عمران بن حدير عن عبد اللَّه بن شقيق العقيلي قال ، قال رجل لابن عباس : الصلاة فسكت . ثم قال : الصلاة فسكت . ثم قال الصلاة فسكت . فقال ابن عباس : لا أم لك أتعلمنا بالصلاة ، كنا نجمع بين الصلاتين على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . قلت : وللنسائي من طريق عمرو بن هرم عن أبي الشعثاء أن ابن عباس صلى في البصرة الظهر والعصر ، ليس بينهما شيء ، فعل ذلك من شغل ، وفيه رفعه إلى النبي ( ص ) « 577 » . قال مسلم : وحدثنا أحمد بن يونس وعون بن سلام جميعا عن زهير ، قال ابن يونس ، حدثنا أبو الزبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . قال : صلَّى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الظهر والعصر جميعا بالمدينة في غير خوف ولا سفر « 578 » قال أبو الزبير : فسألت سعيدا لم فعل ذلك ؟ فقال : سألت ابن عباس كما سألتني . فقال : أراد أن لا يحرج أحدا من أمته . قال : وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا : حدثنا أبو معاوية ( ح ) وحدثنا أبو كريب وأبو سعيد الأشج ، واللفظ لأبي كريب قالا - يعني أبا كريب وأبا سعيد - حدثنا وكيع وأبو معاوية ، كلاهما عن الأغمش ، عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس . قال : جمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة في غير خوف ولا مطر . قال : وفي حديث وكيع . قال : قلت لابن عباس لم فعل ذلك ؟ قال : كيلا يحرج أمته . وفي حديث أبي معاوية قيل لابن عباس : ما أراد إلى ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته . قال : وحدثنا يحيي بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالد بن الحرث ، حدثنا قرة بن خالد ، حدثنا أبو الزبير حدثنا سعيد بن جبير ، حدثنا ابن عباس : أن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله جمع بين الصلاة في سفرة سافرها في غزوة تبوك ، فجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء . قال سعيد : فقلت لابن عباس ما حمله على ذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته . قال : حدثنا يحيي بن حبيب ، حدثنا خالد بن الحرث ، حدثنا قرة بن خالد ، حدثنا أبو الزبير ، حدثنا عامر بن وائلة أبو الطفيل ، حدثنا معاذ بن جبل . قال : جمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله في غزوة تبوك بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء . قال فقلت : ما حمله على ذلك ؟ فقال : أراد أن لا يحرج أمته . قلت : هذه الصحاح صريحة في أن العلة في تشريع الجمع إنما هي التوسعة ، بقول مطلق ، على الأمة وعدم إحراجها بسبب التفريق ، رأفة بأهل الأشغال وهم أكثر الناس ، والحديثان الأخيران - حديث معاذ والذي قبله - لا يختصان بموردهما - أعني السفر - إذ علة الجمع فيهما
هامش
« 576 » من هوان الدنيا على اللَّه تعالى هو أن آل محمد صلَّى اللَّه عليه وسلَّم على هؤلاء أن يحوك في صدورهم شيء من ابن عباس فيسألوا أبا هريرة . وليتهم بعد تصديق أبي هريرة عملوا بالحديث . وهذا الحديث أخرجه أحمد بن حنبل أيضا عن ابن عباس في ص 251 من الجزء الأول من مسنده . « 577 » كما نقله الزرقاني في الجمع بين الصلاتين من شرح الموطأ ص 363 من جزئه الأول . « 578 » وهذا الحديث مما أخرجه مالك في باب الجمع بين الصلاتين من الموطأ ، والإمام أحمد عن ابن عباس في مسنده .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 622 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح