تعريفه
هو أن يجمع المصلي بين الظهر والعصر تقديما في وقت الظهر ، بأن يصلي العصر مع الظهر قبل حلول وقت العصر ، أو يجمع بينهما تأخيرا ، بأن يؤخر الظهر حتى يخرج وقته ، ويصليه مع العصر في وقت العصر ، ومثل الظهر والعصر ، المغرب والعشاء ، فيجمع بينهما تقديما وتأخيرا . أما الصبح فإنه لا يصح فيه الجمع على أي حال ، ولا يجوز للمكلف أن يؤخر فرضا عن وقته أو يقدمه بدون سبب من الأسباب التي سنذكرها ، لأن اللَّه سبحانه قد أمرنا بأداء الصلاة في أوقاتها المبينة في مبحث « أوقات الصلاة » حيث قال * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً ) * ولكن الدين الإسلامي دين يسر فأباح الصلاة في غير أوقاتها عند وجود مشقة دفعا للحرج .
حكمه وأسبابه
أما حكمه فهو الجواز ، وأما أسبابه وشروطه ( 1 ) ، فإن فيها تفصيل المذاهب ،
شرح
أوله بمقدار أدائها والعصر من آخره كذلك وما بينهما مشترك بينهما « 567 » ووقت فضيلة الظهر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مثل الشاخص ووقت فضيلة العصر ما بين الزوال وبلوغ الظل الحادث به مقدار مثليه « 568 » ووقت العشاءين للمختار من المغرب إلى نصف الليل وتختص المغرب من أوله بمقدار أدائها والعشاء من آخره كذلك وما بينهما مشترك بينهما « 569 » ووقت فضيلة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق وهو الحمرة المغربية وهو أول وقت فضيلة العشاء وتمتد الفضيلة إلى ثلث الليل « 570 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ذكر الإمام شرف الدين أنه لا خلاف بين أهل القبلة من أهل المذاهب الإسلامية كلها - في جواز الجمع بعرفة وقت الظهر بين الفريضتين الظهر والعصر - وهذا في اصطلاحهم جمع تقديم ، كما لا خلاف بينهم - في جواز الجمع في المزدلفة وقت العشاء بين الفريضتين « 571 » المغرب والعشاء - وهذا في الاصطلاح جمع تأخير « 572 » بل لا خلاف في استحباب هذين الجمعين وإنهما من السنن النبوية . وإنما اختلفوا في جواز الجمع بين الصلاتين فيما عدا هذين .
ومحل النزاع هنا إنما هو جواز الجمع بين الفريضتين بأدائهما معا في وقت إحداهما ، تقديما على نحو الجمع بعرفة ، أو تأخيرا على نحو الجمع بالمزدلفة .
هامش
« 567 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 135 .
« 568 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 136 .
« 569 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 135 .
« 570 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 136 .
« 571 » إنما انعقد إجماع أهل القبلة على جواز الجمع بعرفة والمزدلفة للحجاج خاصة ، أما غيرها فمحل خلاف .
« 572 » وذلك لتأخير صلاة المغرب عن وقتها وجمعها مع العشاء في وقتها ، كما أن الجمع في عرفة إنما جمع تقديم لتقديم صلاة العصر عن وقتها وجمعها مع الظهر في وقتها .