تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤

المواضع التي تطلب ( 1 ) فيها سجدة التلاوة

تطلب في أربعة عشر موضعا : وهي آخر آية في الأعراف * ( إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه ، ويُسَبِّحُونَه ، ولَه يَسْجُدُونَ ) * ، وآية الرعد * ( ولِلَّه يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ، وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ) * ، وآية النحل :
شرح
فرق بين أن يكون في صلاة أو غيرها ، وإذا كان راكبا على دابة أو غيرها نزل وسجد على الأرض ، إلَّا إذا كان مسافرا أو كان مقيما وتوفرت فيه شروط صلاة النفل على الدابة المتقدم ذكرها ، ويسجد عليها بالإيماء . هذا ، ويندب أن يدعو في سجوده بالدعاء المتقدم ذكره عند الحنفية . الشافعية - قالوا : سجدة التلاوة ، إما أن يفعلها المتلبس بالصلاة أو غيره ، فتعريفها بالنسبة لغير المصلي هو أن ينوي بلسانه ، ثم يكبر تكبيرة الإحرام ، ثم يسجد سجدة واحدة كسجدات الصلاة ، ثم يجلس بعد السجدة ثم يسلم ، وبهذا تعلم أن أركان سجدة التلاوة لمن لم يكن في الصلاة خمسة ، أما إذا كان في الصلاة وقرأ آية فيها سجدة فإنه يسجد ، وتتحقق السجدة بأمرين : أحدهما : النية ولا بد أن تكون بالقلب ، بحيث لو تلفظ بها بطلت صلاته ، ثانيتهما : أن يسجد سجدة واحدة كسجدات الصلاة ، وإذا كان مأموما فلا تطلب منه النية بل تكفيه نية إمامه ، ويشترط لغير المصلي أن يقارن بين النية وتكبيرة الإحرام ، ويسن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام : ويسن التكبير للهويّ للسجود والرفع منه ، والدعاء فيه ، والتسليمة الثانية ويسن أن يدعو بالدعاء المتقدم ذكره عند الحنفية . هذا ، ويقوم مقام سجود التلاوة ما يقوم مقام تحية المسجد ، فمن لم يرد فعل سجدة التلاوة قرأ : سبحان اللَّه ، والحمد للَّه ، ولا إله إلَّا اللَّه ، واللَّه أكبر ، ولا حول ولا قوة إلَّا باللَّه العلي العظيم ، أربع مرات ، فإن ذلك يجزئه عن سجدة التلاوة ، ولو كان متطهرا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال العزائم ألم تنزيل وحم سجدة والنجم واقرأ باسم ربك وما عداها في جميع القرآن مسنون وليس بمفروض « 545 » فيجب السجود عند قراءة آياته الأربعة في السور الأربع وهي ألم تنزيل عند قوله تعالى * ( وهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ ) * وحم فصلت عند قوله * ( تَعْبُدُونَ ) * والنجم والعلق في آخرها وكذا يجب على المستمع إذا لم يكن في حال الصلاة فإن كان في حال الصلاة أومأ إلى السجود وسجد بعد الصلاة على الأحوط ويستحب السجود في أحد عشر موضعا : من الأعراف عند قوله تعالى * ( ولَه يَسْجُدُونَ ) * وفي الرعد عند قوله * ( وظِلالُهُمْ بِالْغُدُوِّ والآصالِ ) * وفي النحل عند قوله * ( يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ ) * وفي بني إسرائيل عند قوله * ( ويَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) * وفي مريم عند قوله * ( خَرُّوا سُجَّداً وبُكِيًّا ) * وفي سورة الحج في موضعين عند قوله إن اللَّه يفعل ما يشاء وعند قوله لعلكم تفلحون وفي الفرقان عند قوله وزادهم نفورا وفي النمل عند قوله رب العرش العظيم وفي ص عند قوله خرّ راكعا وأناب وفي الانشقاق عند قوله لا يسجدون بل الأولى السجود عند كل آية فيها أمر بالسجود « 546 » .
هامش
« 545 » وسائل الشيعة 4 / 881 . « 546 » منهاج الصالحين المجلد الأول ص 182 .